فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 2003

هذه حال دائمة , سببها كذلك قائم . . وكان طبيعيا منهم ومنطقيا أن يقولوا عن الذين كفروا:هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا !

وهم يقولونها اليوم وغدا . إنهم يشوهون بوسائل الدعاية والإعلام التي في أيديهم كل حركة إسلامية ناجحة على ظهر الأرض ; ويعينون عليها أهل الباطل لتشويهها وتحطيمها - بالضبط كما كانوا يعينون مشركي قريش ويستنصرون بهم في الوقت ذاته - لتشويه الحركة الإسلامية الأولى وتحطيمها .

ولكنهم أحيانا - لخبثهم ولتمرسهم بالحيل الماكرة ولملابسات العصر الحديث - قد لا يثنون ثناء مكشوفا على الباطل وأهله . بل يكتفون بتشويه الحق وأهله . ليعينوا الباطل على هدمه وسحقه . ذلك أن ثناءهم المكشوف -

في هذا الزمان - أصبح متهما , وقد يثير الشبهات حول حلفائهم المستورين , الذين يعملون لحسابهم , في سحق الحركات الإسلامية في كل مكان . .

بل لقد يبلغ بهم المكر والحذق أحيانا , أن يتظاهروا بعداوة وحرب حلفائهم , الذين يسحقون لهم الحق وأهله . ويتظاهروا كذلك بمعركة كاذبة جوفاء من الكلام . ليبعدوا الشبهة تماما عن أخلص حلفائهم , الذين يحققون لهم أهدافهم البعيدة !

ولكنهم لا يكفون أبدا عن تشويه الإسلام وأهله . .

لأن حقدهم على الإسلام , وعلى كل شبح من بعيد لأى بعث إسلامي , أضخم من أن يداروه . . ولو للخداع والتمويه !

إنها جبلة واحدة , وخطة واحدة , وغاية واحدة . .

هي التي من أجلها يجبههم الله باللعنة والطرد , وفقدان النصير . والذي يفقد نصرة الله فما له من ناصر وما له من معين ولو كان أهل الأرض كلهم له ناصر وكلهم له معين: (أولئك الذين لعنهم الله . ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) . .

ولقد يهولنا اليوم أن تجد دول الغرب كلها نصيرا لليهود . فنسأل:وأين وعد الله بأنه لعنهم , وأن من يلعن الله فلن تجد له نصيرا ?

ولكن الناصر الحقيقي ليس هو الناس . ليس هو الدول . ولو كانت تملك القنابل الأيدروجينية والصواريخ إنما الناصر الحق هو الله . القاهر فوق عباده:

ومن هؤلاء العباد من يملكون القنابل الأيدروجينية والصواريخ !

والله ناصر من ينصره . .

(ولينصرن الله من ينصره) والله معين من يؤمن به حق الإيمان , ويتبع منهجه حق الاتباع ; ويتحاكم إلى منهجه في رضى وفي تسليم . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت