فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2003

أيها المسلمون، مهما نزلت من المحن والفتن، ومهما تعرض المسلمون في العالم للضغوطات فإن الحكم الشرعي لا يتغير ولا يتبدل، إن الذي بحاجة إلى التغيير هو نفوس المسلمين، نعم نفوس المسلمين، تلك النفوس التي تمردت على الله رب العالمين، واستمرأت الذل والهوان، فإن أقبلت هذه النفوس على الله واحتكمت إلى كتاب الله وسنة رسوله، فإن الله عز وجل يبدل حال العالم الإسلامي بحال أحسن وأفضل.

وهذه هي المرحلة الأولى في الإصلاح، يقول عز وجل في سورة الأنفال: ذالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّرًا نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال:52] . ويقول الله عز وجل في سورة الرعد: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِم [الرعد:11] .

تداركنا يا رب العالمين برحمتك وعدلك، وهيئ لنا طريق النجاة والخلاص؛ لنرجع إلى دينك وقرآنك وسنة نبيك.

جاء في الحديث الشريف: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ) (3) [3] صدق رسول الله .

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة فيا فوز المستغفرين.

الخطبة الثانية

الحمد لله، له الحمد في الدنيا والآخرة، له الحكم وإليه ترجعون، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، صلاة وسلام دائمين إلى يوم الدين، اللهم صلِّ على سيدنا محمد, وعلى آل سيدنا محمد, كما صليت على سيدنا إبراهيم, وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد.

أيها المسلمون، يا أبناء أرض الإسراء والمعراج، مِنْ على منبر المسجد الأقصى المبارك ينعي أهل العلم الشرعي في بيت المقدس بخاصة, وفي فلسطين بعامة؛ عالمًا عاملًا من علماء فلسطين، إنه المرحوم ـ بإذن الله ـ سماحة الشيخ عبد القادر عبد المحسن عابدين، الذي ترك بوفاته فراغًا في هذه المدينة المقدسة المباركة، فإن فقد العلماء هو نزعٌ للعلم بين الناس، فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وعوّضَ طلاب العلم الشرعي وذويه خير العِوَض، لله ما أخذ، وله ما أعطى، فكل شيء عنده بمقدار، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أيها المسلمون، يا أبناء أرض الإسراء والمعراج، لا تزال امتحانات الثانوية العامة قائمة، تبذل وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية جهودًا كبيرة مباركة لإنجاح هذه الامتحانات، رغم الإعاقات والحصارات المفروضة على شعبنا، فجزى الله خيرًا رجالات التربية والتعليم, والمعلمين والمراقبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت