فهرس الكتاب
قال الشيخ - رحمه الله -:
هذا السؤال يقتضي أن نوجه نصيحتين ؛ النصيحة الأولى لوالدك حيث أصرَّ على منعك من الزواج بهذه المرأة التي وصفتَها بأنها ذات خلق ودين ، فإن الواجب عليه أن يأذن لك في تزوجها إلا أن يكون لديه سبب شرعي يعلمه ويبينه حتى تقتنع أنت وتطمئن نفسك ، وعليه أن يقدِّر هذا الأمر في نفسه لو كان أبوه منعه من أن يتزوج امرأة أعجبته في دينها وأخلاقها ، أفلا يرى أن ذلك فيه شيء من الغضاضة وكبت حريته ؟ فإذا كان هو لا يرضى أن يقع من والده عليه مثل هذا فكيف يرضى أن يقع منه على ولده مثل هذا ، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
فلا يحل لأبيك أن يمنعك من التزوج بهذه المرأة بدون سبب شرعي ، وإذا كان هناك سبب شرعي فليبينه لك حتى تكون على بصيرة .
أما النصيحة التي أوجهها إليك أيها السائل: فأنا أقول: إذا كان يمكنك أن تعدل عن هذه المرأة إلى امرأة أخرى: فإرضاء لأبيك وحثًّا على لمِّ الشمل وعدم الفرقة فافعل .
وإذا كان لا يمكنك بحيث يكون قلبك متعلقا بها وتخشى أيضا أنك لو خطبت امرأة أخرى أن يمنعك أبوك من زواجك بها - لأن بعض الناس قد يكون في قلبه غيرة أو حسد ولو لأبنائه فيمنعهم مما يريدون - أقول: إذا كنتَ تخشى هذا ولا تتمكن من الصبر عن هذه المرأة التي تعلَّق بها قلبك: فلا حرج عليك أن تتزوجها ولو كره والدك ، ولعله بعد الزواج يقتنع بما حصل ويزول ما في قلبه ، ونسأل الله أن يقدر لك ما فيه خير الأمرين .
"فتاوى إسلامية" ( 4 / 193 ، 194 ) .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
ملخّص مهم في أركان النّكاح وشروطه وشروط الوليّ
سؤال:
ما هي أركان عقد النكاح ؟ وما شروطه ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أركان عقد النكاح في الإسلام ثلاثة:
أولا: وجود الزوجين الخاليين من الموانع التي تمنع صحة النكاح كالمحرمية من نسب أو رضاع ونحوه وككون الرجل كافرا والمرأة مسلمة إلى غير ذلك .
ثانيا: حصول الإيجاب وهو اللفظ الصّادر من الولي أو من يقوم مقامه بأن يقول للزوج زوجتك فلانة ونحو ذلك .
ثالثا: حصول القبول وهو اللفظ الصّادر من الزوج أو من يقوم مقامه بأن يقول: قبلت ونحو ذلك .
وأمّا شروط صحة النكاح فهي:
أولا: تعيين كل من الزوجين بالإشارة أو التسمية أو الوصف ونحو ذلك .