فهرس الكتاب
ولا يلزم من تزوج الصغيرة جواز وطئها ، بل لا توطأ إلا إن صارت مؤهلة لذلك ؛ ولذلك تأخر دخول النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها .
قال النووي:
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها: فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة: عُمل به ، وإن اختلفا: فقال أحمد وأبو عبيد: تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها ، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: حدُّ ذلك أن تطيق الجماع ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يضبط بسنٍّ ، وهذا هو الصحيح ، وليس في حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيمن لم تطقه وقد بلغت تسعا ، قال الداودي: وكانت عائشة قد شبَّت شبابًا حسنًا رضى الله عنها .
"شرح مسلم" ( 9 / 206 ) .
والمستحب أن لا يزوج الوليُّ ابنته وهي صغيرة إلا إذا كانت هناك مصلحة من ذلك .
قال النووي:
واعلم أن الشافعي وأصحابه قالوا: يستحب أن لا يزوِّج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها في أسر الزوج وهي كارهة ، وهذا الذي قالوه لا يخالف حديث عائشة ؛ لأن مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ إذا لم تكن مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير كحديث عائشة ، فيستحب تحصيل ذلك الزوج لأن الأب مأمور بمصلحة ولده فلا يفوتها ، والله أعلم .
"شرح مسلم" ( 9 / 206 ) .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
زواج حديث الإسلام ، وهل يشترط أن تكون من نفس العرق الذي ينتمي إليه
سؤال:
أحتاج نصحك ، لقد أسلمت قبل 5 سنوات ، وأنا مؤمن بالله ، أصلي الخمس وأصوم رمضان . وأنا أبحث عن الزواج ، لكني عندما قابلت المسلمة التي رغبت فيها ، وجدت أنه لأن أهلها ليسوا من نفس العرق ، فإنهم لن يقبلوا بي زوجًا لابنتهم .
المذكورة متمسكة بالإسلام وهي ترجع لأصل هندي / آسيوي / باكستاني / بنغالي ، ومن المعروف أن هؤلاء لا يسمحون لأبنائهم (وبناتهم على وجه الخصوص) بالزواج من أناس لا ينتمون لنفس ثقافتهم ، حتى وإن كان المتقدم مسلما مستقيما .
المهم أني لن أتمكن من الزواج بها (من أجل أني مستقيم على الإسلام فحسب) . وبما أن أغلب المسلمين المستقيمين في هذا البلد هم من شبه القارة الهندية ، فسأسأل عن التالي:
1-كيف يمكن لمسلم حديث عهد بالإسلام نسبيا مثلي أن يتزوج ؟
2-هل يقتصر زواج المرء الذي دخل في الإسلام من امرأة دخلت هي أيضا في الإسلام وحسب ؟ وهل هناك أي أساس لمثل هذه التفرقة بين الثقافات في الإسلام ؟.
الجواب: