فهرس الكتاب
ومَنْ يرضَ كُفرَ ابنٍ له فهو كَافرٌ *** وإنْ زعَمَ الإسْلامَ قَولًا مفنَّدا
وقد يكفر الزوج اتباعًا لزوجهِ *** فيدخلَ في نارِ الجَحيمِ مخلَّدا
عليكَ بذاتِ الدين إن كنتَ راغبًا *** زواجًا صحيحًا تبدُ فيه مسدَّدا
وذَرْ عنكَ أهلَ الكفر واحذرْ زواجهمُ *** فشَرهموا يبدوا كثيرًا مُندَّدا
وأولادُ هذا العقدِ ليسوا لرشدةٍ *** فيكثرُ جيلُ الخبثِ فَرعًَا ومَحتَدا
ثانيًا:
لا يجوز لك أن ترغم زوجتك النصرانية - إذا تزوجتها - على الإسلام ، قال الله تعالى: { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة / 256 .
قال ابن كثير:
يقول تعالى: { لا إكراه في الدين } أي: لا تكرهوا أحدًا على الدخول في دين الإسلام فإنه بيِّن واضح جليٌّ دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يُكره أحدٌ على الدخول فيه ، بل مَن هداه الله للإسلام وشرح صدره ونوَّر بصيرته دخل فيه على بيِّنة ، ومَن أعمى الله قلبَه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورًا ، وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الآية في قوم من الأنصار وإن كان حكمها عامًّا .
"تفسير ابن كثير" ( 1 / 311 ) .
ونوصيك - مرة أخرى - بتركها ودعاء الله سبحانه وتعالى أن يصرف قلبك إلى ما هو أصلح لدينك ، وما دام هذا الترك لله فقوِّ يقينك بأن الله سيبدلك خيرًا منها ، إذ من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
تزوجت بغير رضا والدها
سؤال:
تزوجت أختي رجلا كان مسلمًا نعم ، لكنها تزوجته دون موافقة أبي . وقد رفض أبي ـ المتدين ـ هذا الرجل لسوء أخلاقه ، مما دفع أختي إلى الهروب والزواج بدون ولي . وسؤالي: هل هذا الزواج صحيح ؟ .
الجواب:
الحمد لله
لقد أحسن والدُك بعدم موافقته على الزواج من ذلك الرجل سيئ الأخلاق ، وقد جعله الله تعالى مستأمنًا على بناته ومن يعول ، ويجب عليه أن يحسن اختيار الزوج المناسب من الناحية الشرعيَّة .
ولقد أساءت أختك عدة إساءات ، منها: سوء اختيارها لهذا الرجل سيئ الأخلاق ، ومنها: الهروب من بيت والدها ، ومنها - وهو أعظمها -: الزواج بغير ولي .
وواحد من إساءاتها تلك يكفيها لأن تعلَم مدى ما صنعت وارتكبت في حق ربها ونفسها وأهلها ، فكيف بها مجتمعة ؟ .