فهرس الكتاب
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخانا الفاضل أكرمك الله وهداك إلى مايحبه ويرضاه وبعد أجمع فقهاء أهل السنة على تحريم زواج المتعة وإليك المسألة بالتفصيل من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلى يتناول فيها كل الآراء مع الترجيح
اتفقت المذاهب الأربعة وجماهير الصحابة على أن زواج المتعة ونحوه حرام باطل، وكونه باطلًا عند الحنفية بالرغم من أن هذا الشرط من شروط الصحة؛ لأنه منصوص على حكمه في السنة، إلا أن الإمام زفر اعتبر الزواج المؤقت صحيحًا وشرط التأقيت فاسدًا أو باطلًا، أي لا عبرة بالتأقيت ويكون الزواج صحيحًا مؤبدًا؛ لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة، ورد عليه بأن العقد المؤقت في معنى المتعة، والعبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ.
وقال الشيعة الإمامية: يجوز زواج المتعة أو النكاح المنقطع بالمرأة المسلمة أو الكتابية، ويكره بالزانية، بشرط ذكر المهر، وتحديد الأجل أي المدة، وينعقد بأحد الألفاظ الثلاثة: وهي زوّجتك، وأنكحتك، ومتعتك، ولا يشترط الشهود ولا الولي لهذا العقد، وأحكامه هي:
1-الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل العقد، وذكر المهر من دون الأجل يقلبه دائمًا.
2-لا حكم للشروط قبل العقد، ويلزم لو ذكرت فيه.
3-يجوز اشتراط إتيانها ليلًا أو نهارًا وألا يطأها في الفرج، والعزل من دون إذنها، ويلحق الولد بالأب وإن عزل، لكن لو نفاه لم يحتج إلى اللعان.
4-لا يقع بالمتعة طلاق بإجماع الشيعة، ولا لعان على الأظهر، ويقع الظهار على تردد.
5-لا يثبت بالمتعة ميراث بين الزوجين، وأما الولد فإنه يرثهما ويرثانه من غير خلاف.
6-إذا انقضى الأجل المتفق عليه، فالعدة حيضتان على الأشهر. وعدة غير الحائض خمسة وأربعون يومًا، وعدة الوفاة لو مات عنها في أشبه الروايتين أربعة أشهر وعشرة أيام.
7-لا يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل، ولو أراده وهبها ما بقي من المدة واستأنف.
الأدلة:
أدلة الإمامية: استدل الإمامية على مشروعية النكاح المنقطع أو المتعة بما يلي:
1-بقول الله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة) [النساء: 4/24] فإنه عبَّر بالاستمتاع دون الزواج، وبالأجور دون المهور، مما يدل على جواز المتعة، فالاستمتاع والتمتع بمعنى واحد، وإيتاء الأجر بعد الاستمتاع يكون في عقد الإجارة، والمتعة هو عقد الإجارة على منفعة البضع، أما المهر فإنه يجب بنفس عقد النكاح قبل الاستمتاع.
2-ثبت في السنة جواز المتعة في بعض الغزوات منها عام أوطاس، وفي عمرة القضاء، وفي خيبر، وعام الفتح، وفي تبوك ، قال ابن مسعود:"كنا نغزو مع رسول"