فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15249 من 35630

مواجهة الإدمان .. مسئولية المجتمع

يعد الإدمان حالة نفسية وعضوية تنشأ من تكرار تعاطي الفرد للمادة المخدرة؛ فيصبح الاستمرار عليها وتعاطيها لازما وضروريا، ويترتب على التوقف عنها أو تقليل جرعاتها اضطرابات بدنية أو عقلية، وكذلك أضرار اجتماعية ونفسية؛ لذا تعد مشكلة المخدرات من أهم المشكلات التي تواجه الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني والنفسي للمجتمع العربي، وعلى هذا الأساس فهي تحتاج منا إلى العمل بجدية في سبيل إعداد الخطط الفاعلة لمواجهتها والقضاء عليها.

وهناك طرق ووسائل عدة لمواجهة الإدمان، منها الاكتشاف المبكر كخطوة مهمة لعلاج المدمنين، والتعرف على الاتجاهات والإستراتجيات الحديثة لمحاربة الظاهرة، وتدعيم العمل الأهلي التطوعي، وذلك بالإضافة إلى الدور المهم لوسائل الإعلام في مواجهة هذه المشكلة.

أهداف العمل التطوعي

يحدد الدكتور، أحمد جمال أبو العزايم، رئيس الاتحادين المصري والعربي للوقاية من الإدمان، أهداف العمل التطوعي في وقاية المجتمع العربي من الإدمان والمخدرات، في اثني عشر هدفا، من شأنها المشاركة في تعزيز ذلك الدور.

يتمثل الهدف الأول في توحيد الجهود المدنية محليا وعربيا، بهدف تحسين أداء الجمعيات الأهلية من خلال التخطيط وتوحيد السياسات وإنشاء أنظمة عمل وإدارة موحدة. أما الهدف الثاني فيتأتى من خلال التخطيط الإستراتيجي لمواجهة المشكلة، ووضع الرؤية والاتجاهات المستقبلية للعمل الذي تقوم به الجمعيات الأهلية في هذا الصدد؛ وهو ما يشجع روح المبادرة والابتكار.

الهدف الثالث يتجسد في إنشاء برامج للوقاية من الإدمان، على مستويات مختلفة مثل الأسرة والمدرسة والأصدقاء وأجهزة المجتمع والإعلام، فيما يتحقق الهدف الرابع بإنشاء مركز أهلي للتخطيط الإستراتيجي، بهدف التقييم المستمر لأداء الجمعيات الأهلية والسعي لزيادة كفاءة برامج مكافحة وعلاج الإدمان التي تتبناها.

أما الهدف الخامس، وفقًا لما يراه الدكتور أبو العزايم، فهو التعامل مع القضايا المؤدية إلى هشاشة المناعة والمقاومة الذاتية في مواجهة التعاطي، ومنها الأمية وعمل الأطفال المبكر والعنف ضد الأطفال. بينما يكون إعداد البرامج الإعلامية المتخصصة هو الهدف السادس الذي يجب أن تقوم به الجمعيات الأهلية عن طريق شخصيات المجتمع المحبوبة والتي تشكل قيما أخلاقية مثل الفنانين والرياضيين والإعلاميين.

الهدف السابع يمكن تحديده في العمل والتواصل مع شباب المدارس وتدريبهم على فنون قيادة المجتمع. أما الهدف الثامن فهو التنمية البشرية للعاملين في مجال العمل الأهلي مثل رجال الدين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس والأندية الرياضية. كما يمكن اعتبار تنفيذ بحوث متعددة عن انتشار المخدرات في قطاعات المجتمع وسبل الوقاية منها بمثابة الهدف التاسع.

أما الأهداف الثلاثة الباقية فتتحقق من خلال تنظيم مؤتمرات عربية وجماهيرية، والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية والمهتمة والتشبيك معها، ودعم إنشاء جماعات مساعدة الذات والمدمن المجهول في الدول العربية، بما يساهم في النهاية بشكل إيجابي في تحسين قدرة الجمعيات المشاركة وتأهيلها للتعامل مع مشكلة المخدرات.

سلبيات الإعلام العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت