فهرس الكتاب
العادة والدوالي.. هل يقودان للعقم؟ ... العنوان
تناسلية وذكورة ... الموضوع
السلام عليكم.. لا أعرف بماذا أبدأ، أنا شاب عندي 26 سنة تعودت على العادة السيئة أو السرية منذ بلوغي للأسف؛ بسبب صحبة السوء طبعًا.
وأدمنت هذه العادة الخبيثة منذ أكثر من عشر سنوات، وحاولت كثيرًا الكف عنها ولكني فعلًا كما قلت أدمنتها، وأنا أخاف الله وأصلي و...، لكني لا أقدر على الانتهاء عنها، ومع ذلك هذه ليست المشكلة التي جعلتني أراسلكم في هذا الموقع العظيم.. أدعو الله لكل العاملين فيه بالخير.
المشكلة التي تؤرقني الآن أنني أخشى إصابتي بدوالي الخصية؛ لأن الخصية عندي قد صغر حجمها جدًّا، والسائل المنوي أصبح رقيقًا جدًّا وقليل، ولا أعلم أهذا بسبب العادة الخبيثة أم بسبب فعلًا دوالي الخصية، حيث إنني سمعت أن صغر حجم الخصية الملحوظ أحد علامات دوالي الخصية وأحد علامات العقم.
أو أن صغر حجم الخصية هو أحد علامات العقم، وأيضًا أشعر بعض الأحيان بآلام في الخصية، ولكنها تكون متحملة ليست قوية، والسؤال:
هل العادة السرية هي السبب -حيث إنني أفرطت فيها-؟
هل هناك طريقة للتأكد من أنني مصاب بدوالي الخصية أم لا (من نفسي) ؟
حيث إنني أولًا محرج من الذهاب للطبيب، وثانيًا أجر الطبيب (الخبرة) أعلى من إمكاناتي
مع العلم أنى عندي دوالي منتشرة في فخذي الأيسر قرب الركبة، وعندي سمنة مفرطة، دلوني ماذا أفعل أنا أخشى أن يكون الله عاقبني بالعقم بسبب ذنبي.
كيف أتخلص من إدمان العادة الخبيثة؟ ولكم جزيل الشكر، وجزاكم الله خيرًا.
... الاستشارة
د. أحمد زغلول ... المستشار
... ... الحل ...
... أخي الفاضل.. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..
أدعو الله أن يرزقك كامل الصحة والعافية، وسأبدأ الحديث بلا مقدمات، ولن أسهب في توصيف الدوالي ولا آثار ممارسة العادة؛ فالحديث عنهما طال من خلال صفحتي الاستشارات الصحية ومشاكل وحلول للشباب، ويمكنك مطالعة تلك الاستشارات والاستفادة بما ورد فيها.
ولكن المشكلة هنا تكمن في امتناعك عن زيارة الطبيب، فهذا هو صميم الموضوع، فلا حديث عن تشخيص أو علاج بلا زيارة لطبيب متخصص.
وبعبارة مختصرة وصريحة أقول لك:"لا يمكن أن يتم الفحص إلا بواسطة طبيب متخصص، حتى لو تم الكشف والتعرف على مؤشرات وجود مرض ما، فلا يمكن تحديد نوع الحالة وأثر هذه العلامات إلا بإجراء تحليل للسائل المنوي وعمل الأشعة والفحوصات اللازمة".
لنبدأ سويًّا في توصيف حالتك تبعًا لما ذكرت من أعراض في استشارتك الكريمة، فلا بد بداية أن نفصل في حديثنا بين كل من: دوالي الخصية وممارسة العادة من جهة، والعقم من جهة أخرى. فممارسة العادة بالرغم من سلبياتها فإنها لا تحدث عقمًا، كما أنه لا توجد علاقة مباشرة بين دوالي الخصية والعقم ولا بين العادة السرية ودوالي الخصية، ولكن لا نغفل ما أوردته الإحصائيات من أن 40% من حالات عدم القدرة على الإنجاب تعود لوجود دوالي بالخصية؛ إذ تتسبب الدوالي في انخفاض عدد الحيوانات المنوية وتدني حيويتها، ويمكنك مطالعة الرابط التالي لمزيد من الفائدة حول دوالي الخصية.. أسبابها وتشخيصها وطرق علاجها:
دوالي الخصية
ودوالي الخصية عمومًا هي عبارة عن خلل يصيب الأوردة المحملة بالدم الفاسد الخارج من الخصية، وتشبه في ذلك ما يحدث في دوالي الساقين، حيث تعجز الصمامات المتواجدة داخل هذه الأوردة عن مهمتها في الحفاظ على سريان الدم في اتجاه واحد من أسفل إلى أعلى الجسم، فتتوسع هذه الأوردة مع زيادة قطرها وطولها، وتلتوي على شكل حلزوني، وبالنسبة لوجود دوالي في قدمك كما ذكرت فهذا إشارة إلى وجود استعداد لديك لتكوّن دوال، لكنه ليس دليلًا على وجود دوال الخصية.
وطبقًا لما ذكرت في استشارتك فالألم وصغر حجم الخصية مؤشرات قد تحول دون الإنجاب، وتستدعي استشارة طبيب اختصاصي تناسلية، كما أن زيادة الوزن التي ذكرت أنك تعاني منها تؤثر سلبًا على القدرة الإنجابية، وبناء عليه أشدد للمرة الأخيرة على أهمية استشارة الطبيب.
أما حول كيفية الإقلاع عن ممارسة العادة، فلا نصيحة أقيم مما دل عليه رسولنا الكريم في قوله:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"أخرجه البخاري ومسلم.
ويمكنك الاستعانة بقراءة الاستشارات الآتية؛ لمعرفة المزيد حول سبل الإقلاع عن العادة السرية ومضاعفاتها:
ما بعد الاستمناء..عواقب وآثار
العادة السرية: حكمها وأضرارها وكيفية علاجها
أتمنى لك دوام الصحة والعافية، وأرجو أن تتابعنا بأخبارك.
والسلام عليكم ورحمة الله.
ــــــــــــــــــ