فهرس الكتاب
حكم الوطء في الدبر ... العنوان
ماحكم وطء الزوجة في الدبر وهل تحرم على الزوج إن حدث ذلك؟ ... السؤال
04/12/1999 ... التاريخ
... ... الحل ...
... ذهب العلماء إلى تحريم الإتيان في الدبر إذا كان المقصود الجماع في الدبر، أما إذا كان بالاستمتاع دون الجماع فهذا كما حدث في الحيض، فالله تعالى يقول (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن) وجاء الحديث يفسِّر هذا أيضًا أن اصنعوا كل شيء إلا النكاح، كان لليهود أيضًا من طريقتهم أن المرأة إذا حاضت لا يساكنونها، يعني أن الشخص يذهب بعيدًا عنها، ينام في حجرة وهي في حجرة، لا يأكل معها ولا يشرب من مكانها، وظل هذا عند بعض المسلمين، على خلاف النصارى ليس عندهم أي شيء ممنوع في هذا فكانوا يجامعونها وهي حائض،فالإسلام جاء وقال: اترك الجماع في موضع الحيض أي في الفرج، والباقي مسموح به فيما دون ذلك، فكل شيء بعيدًا عن الفرج يستمتع به.
قال بعض الفقهاء أن من حق القاضي إذا عرف أن زوجين يفعلان ذلك أن يطلِّق المرأة من زوجها، إنما ليس بمجرد الإتيان يتم الطلاق، وعلى المرأة أن ترفض هذا لأن المرأة السوية لا تتلذذ بهذا، قد تتضرر وتتأذى، والقرآن قال عن المحيض (قل هو أذى) فكيف بالمكان الذي أصله موضع قذارة بطبيعته، وبعض الصحابة ومنهم سيدنا عبدالله بن عمرو سماه اللوطية الصغرى لأنه أشبه بعمل قوم لوط، فهو يذكِّر بهذه الفاحشة التي أهلك الله بها قومًا وما خلق الله المرأة لمثل هذا، فهذا ضد الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولذلك جاء في عدد من الأحاديث وإن كان فيها شيء من الضعف ولكن يقوي بعضها بعضًا، وبعضها ثابت بأحاديث موقوفة عن ابن عباس وعن ابن عمرو، والأحاديث الموقوفة في هذا لها حكم الرفع"إن الله لا ينظر إلى من أتى امرأته في دبرها"،"ملعون من أتى امرأته في دبرها"،"اتق الحيضة والدبر"، و غير ذلك من الأحاديث حول هذا الموضوع كلها تؤكد تحريم هذا الأمر، فلو أن رجلًا طلب من امرأته هذا يجب عليها أن ترفض وأن تقول له أن هذا لا يجوز، وأن هذا حرام.
ــــــــــــــــــ