فهرس الكتاب

الصفحة 10152 من 10201

المجيب د. صالح بن علي الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل

التاريخ 15/05/1425هـ

السؤال

شخص في مقتبل العمر يعاني من الخجل الشديد الذي يمنعه من ممارسة العلاقات العادية مع الآخرين في العمل، وفي المناسبات الاجتماعية عمومًا، هل هناك علاج في الدين لهذه المشكلة، مثل دعاء معين؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الخجل يؤثر على قدرة الفرد في تفاعله مع الآخرين، ويؤدي به إلى العجز عن المشاركة بصورة مناسبة في المواقف الاجتماعية.

والشخص الخجول يفتقر إلى المهارات الاجتماعية، ولا يعرف كيف يتصرف في مواقف محددة، لديه تقدير ذات منخفض، ويخاف من التقويم السلبي.

وللتغلب على المشكلة من المهم فهمها جيدًا، وغالبًا ما يحافظ عليها أفكار واعتقادات خاطئة، مثل تفكيره بأن الآخرين يقيمونه تقييمًا سالبًا، وتحقير ولوم للذات.

وأشعريه بأن الخجل لا يصف كل شخصيته، وإنما يصف جانبًا من جوانب سلوكه، وإذا كان لديه جانب سلبي فإن لديه الكثير من الإيجابيات.

ينبغي أن يبذل جهدًا لإيقاف التفكير السلبي ومهاجمة الأفكار الخاطئة ودحضها، ويستبدل ذلك بأفكار إيجابية، سواء حول نفسه أو الآخرين.

وشجاعة على مواجهة المواقف الاجتماعية بدلًا من تجنبها، فالتجنب يجعل المشكلة أكثر صعوبة، وليواجهها تدريجيًا بدءًا بأقلها إثارة للخوف، ويستعد بأن يكون لديه شيء يقوله في تلك المواقف ولو كان بسيطًا، والبداية قد تكون صعبة، لكن إذا استمر على ذلك فسوف يجد نتائج إيجابية، عليه أن يرسم لنفسه أهدافا واقعية، وأن يسلك لتحقيقها بثقة ومرونة.

والدين الإسلامي دين شامل فيه ما يفيد في التغلب على الكثير من الشدائد والاضطرابات التي تصيب الفرد، قال الله -تعالى-:"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" [الإسراء:82] ، فالإيمان بالله هو أساس الاطمئنان النفسي، والوقاية من كل المشكلات والاضطرابات التي تصيب الإنسان.

والإسلام يدعو الإنسان أن يكون إيجابيًا في علاقاته مع نفسه ومع الآخرين، وقد حث على كثير من الآداب والسلوكيات التي تزيد الروابط الاجتماعية بين الأفراد، ومن خلالها ينمي الفرد كثيرًا من المهارات الاجتماعية، وتؤدي إلى التفاعل الاجتماعي، وبالتالي وقاية الإنسان من أي صورة من صور العزلة، والصلاة صلة بين العبد وربه، تبعث في نفس الإنسان الهدوء والطمأنينة، وتخلصه من الشعور بالذنب، وتقضي على الخوف، والقلق الذي لديه.

وقراءة القرآن تحقق هدوء النفس، وتبعث السكينة في النفس، وتزيد معنوية الفرد، فتزول الأوهام والأمراض، فعليك أخي بتلاوة القرآن، والتركيز على بعض الآيات والسور، مثل فاتحة الكتاب، وأواخر سورة البقرة، وآية الكرسي، وسورة الإخلاص، والمعوذتين.

ووجهيه إلى الدعاء، والإلحاح فيه؛ ففيه شفاء للنفس من الهم، والغم، والأرق، والفزع، والكرب، وهو عدو البلاء، وسلاح المؤمن، ومن الأدعية: دعاء الهم والحزن، ودعاء الأرق والفزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت