المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية
التاريخ 1/9/1424هـ
السؤال
أعمل في مجال خدمات الطباعة، حيث يربطنا هذا المجال بمندوبي الشركات والمؤسسات، وبما أن سوق العمل كبير والمنافسة صعبة نقوم بعمل الآتي: تحفيز المندوب وذلك بخفض قيمة المعاملة تخفيضًا له وليس للشركة، وعند كتابة الفاتورة نكتب له قيمة المعاملة مع عدم كتابة التخفيض، مثلًا إذا كانت المعاملة هي طباعة تجديد وبطاقة وعقد عمل وإقامة قيمتها في سوق العمل 50درهمًا، نستلم منه 40درهمًا ونقوم باستخراج فاتورة له بقيمة 50درهمًا، نرجو من فضيلتكم التكرم بمساعدتنا إلى هدي الإسلام وشريعته السمحاء، وإذا كانت هناك شبهة، فما هي المعاملة التي تسمحها لنا الشريعة حفاظًا على منهجنا، وتمسكًا بهدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- وألاّ ننسى نصيبنا من الدنيا، والله المستعان؟
الجواب
إذا كان هذا الأمر من باب العرف المستقر بين التجار، وأهل الأعمال، ومن بعث مندوبه للشراء، أو التعاقد يعلم هذا، أو لا ينكره، ولا يرفضه إذا علم به، ولم يترتب على دفع الحافز للمندوب سكوت عن بعض شروط ومواصفات البضاعة، ولا غش للمشتري، فلا حرج في ذلك لانتفاء المحذور الشرعي.
أما إن كان صاحب العمل لا يرضى بهذا، أو كان الحافز مقابل سكوت عن غش ونحوه، فهذا لا يجوز شرعًا؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل، ومن باب خيانة الأمانة بين المندوب ومن أرسله.