المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ 07/04/1426هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت أقيم مع أسرتي في إحدى البلاد العربية، ثم التحقت بالجامعة في بلدي الأصل، وألغيت إقامتي وتخرجت من الجامعة، ثم أتيحت لي فرصة لزيارة ذلك البلد، ليس للعمل، وهناك قانون في بلدنا يحظر السفر من دون تأدية الخدمة الوطنية لكل خريج، مع العلم أني ذاهب لزيارة الأسرة فقط، ليس للعمل، فحظر جوازي، ومن ثم جئت بما يثبت أنني مازلت طالبًا في الجامعة، وحلفوني بالله على ما قلت، واضعًا يدي على المصحف، فحلفت على ذلك وهو كذب، هل يعد هذا يمينا غموسًا؟ مع العلم أنني لم أتعد على حق أحد، ولا أريد العمل هناك، وكان من الصعب جدًا أن أتمكن من السفر من غير ذلك الأسلوب الذي اضطررت إليه، وكيف لي أن أبرئ ذمتي من هذا الذنب الكبير؟ علمًا أني لا اعتراض لي على أداء هذه الخدمة التي تبلغ عامًا أو يزيد، ولا يمكنني أداؤها إلا بعد عام ونصف؛ لأنني تخرجت من كلية الطب، مع العلم أني ذاهب لزيارة والدي. أرجو الإفادة، والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم عملك هذا فعل محرم؛ فكون الإنسان يحلف على شيء مضى وهو كاذب هذه هي اليمين الغموس، التي تغمس صاحبها في النار، وهو من كبائر الذنوب، وليس له كفارة؛ لأنه أعظم أن يُكفَّر، وإنما عليك أن تتوب إلى الله، وتبكي على خطيئتك، وتكثر من العمل الصالح؛ لعل الله -تعالى- أن يتوب عليك، وما ذكرته من تعليلات كلها لا تسوغ لك الحلف بالله كاذبًا. وبالله التوفيق.