قرار رقم: 60 (11/6)
بشأن
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 19/10/1425
مجلة المجمع (ع 6، ج2 ص 1273ع 7 ج1 ص73)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20آزار (مارس) 1990م،
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط 20 - 24 ربيع الثاني 1410 هـ / 20 - 24 /10 / 1989 م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية،
وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند، أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغًا مقطوعًا أم حسمًا،
قرر ما يلي:
أولًا: إن السندات التي تمثل التزامًا بدفع مبلغًا مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعًا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة. ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة أو عائدًا.
ثانيًا: تحرم أيضًا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضًا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسمًا لهذه السندات.
ثالثًا كما تحرم أيضًا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضًا اُشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم لا على التعيين، فضلًا عن شبهة القمار.
رابعًا: من البدائل للسندات المحرمة - إصدارًا أو شراءً أو تداولًا - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع، وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلًا. ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم 30 (5/4) لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة.
والله أعلم