فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 10201

الاستدلال بحديث"لا تجتمع أمتي على ضلالة"على صحة عقيدة الأشاعرة

المجيب أ. د. ناصر بن عبد الكريم العقل

أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة

التاريخ 21/10/1424هـ

السؤال

قال صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع أمتي على ضلالة".

بين زمن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وزمن الإمام محمد بن عبد الوهاب أكثر من خمسمائة سنة، اجتمع فيها المسلمون على الاعتقاد الذي لخصه الإمامان الجليلان أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي.

فهل هذا يعتبر دليلًًًًا على صحة معتقد الأشاعرة والماتريدية وبطلان معتقد السلف؟.

الجواب

أولًا: لا يصح القول بأن المسلمين اجتمعوا على الاعتقاد الذي لخصه الإمامان أبو الحسن الأشعري، وأبو منصور الماتريدي، بل بقي أهل السنة والجماعة، (أهل الحديث) على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- وما عليه الصحابة - رضي الله عنهم- والتابعون إلى يومنا، وإلى قيام الساعة.

وثانيًا: أبو الحسن الأشعري، والماتريدي لا يتفقان على العقيدة، فعقيدة الأشعري استقرت على ما كان عليه السلف الصالح في الجملة إلا في مسائل قليلة.

أما الماتريدي فإنه نهج نهج أهل الكلام في تقرير العقيدة، في الصفات بخاصة، بالقواعد الكلامية والفلسفية كما في كتابه التوحيد.

وثالثًا: وعليه فإن مذهب السلف هو الحق وإن خالفه الأكثرون في بعض الأزمان وبعض الأمكنة، ومذهب الأشاعرة المتكلمين والماتريدية يخالف مذهب السلف، وهو مذهب محدث بعد القرون الفاضلة، وهم أي الأشاعرة والماتريدية يوافقون السلف في بعض الأمور في الجملة، كما أنهم أصناف منهم من يدين بمنهج السلف، ومنهم من يدين بمناهج أهل الكلام وهم الأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت