المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل
التاريخ 25/4/1423
السؤال
أنا أم لأربعة أطفال، وقد حملت بطفلة خامسة، وقد ذكر لي الطبيب أنها مريضة أثناء الحمل وأنا في الشهر السادس ومرضها يعرف باسم سندراروم يعني: عدد الكروموسومات غير مكتمل (5x45) أي: ينقصها كروموسوم واحد، ونتيجة ذلك أن هذه البنت تخرج وشكلها غير طبيعي قصيرة جدًا ووجهها ورقبتها متورمة ولا يمكن أن تحيض، أي: لا يمكن أن تحمل أبدًا، وأيضًا عندها مرض في القلب، وسببت لي زيادة في المويات مما أتعبني وزاد من نبضات قلبي وأضعف عضلات قلبي،
مع أن الدكتور يرجح عدم استمرار الحمل أو موتها بعد خروجها بزمن قصير. أرجو التأكد من مثل هذه الحالة.
الجواب
اعلمي أنه إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر تنفخ فيه الروح كما جاء ذلك في الحديث الصحيح:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح...."الحديث البخاري (3208) ومسلم (2643) .
فالجنين بعد الأربعة الأشهر يكون إنسانًا قد كمل خلقه فالاعتداء عليه اعتداء على نفس كاملة الخلق، وبناء على ذلك فلا يجوز إسقاطه أو التسبب لإسقاطه ولو كان المقصود منه التخلص من الطفل المشوه -كما ورد في السؤال-.
وإنما يجوز إسقاطه في حالة واحدة، وهي: ما إذا قرر جمع من الأطباء الموثوقين المختصين أن بقاء الجنين في بطن أمه يشكل خطرًا عليها وبعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى لإنقاذ حياتها فهنا يتوجه القول بالجواز دفعًا لأعظم الضررين وجلبًا لعظمى المصلحتين.
هذا وأوصي السائلة بتقوى الله والتثبت في الأمر إذ ليس كل ما قاله الطبيب أو قرره يكون صحيحًا لاسيما إذا كان واحدًا، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.