فهرس الكتاب

الصفحة 6612 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب

التاريخ 14/04/1425هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

(1) ما حكم الأناشيد الإسلامية التي تحتوي على الدف فقط؟

(2) هل الخلاف الدائر بين العلماء على الدف أم على الموسيقى؟

(3) هل صحيح أن الخلاف على الموسيقى في الماضي بين العلماء في ما سلف أم على الموسيقى؟

(4) ما موقفنا من العلماء الذين يحلون الموسيقى؟ وهل يجوز الطعن فيهم؟ وعلى ماذا استند هؤلاء؟

(5) وكيف يجب أن يكون موقفي من الشباب المستقيمين الذين يؤمنون بحل الموسيقى؟

وهل تجوز مقاطعتهم؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد: فكثيرًا جدًا من المسائل والأحكام الفقهية فيها خلاف بين أهل العلم، بل المسائل التي هي محل اتفاق أو مورد إجماع قليلة جدًا بالنسبة لمسائل الخلاف. والواجب في مسائل الخلاف هو ما أمر الله به"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"، [النساء: 59] .

فأهل العلم والاجتهاد ينظرون في سبب الخلاف ودليل كل قول ثم يختارون الراجح (بالمرجحات الشرعية) ، ويفتون به، ويكون هو الواجب اتباعه عليهم وعلى من يقلد قولهم، ومن لم يصل لرتبة الاجتهاد والنظر فإنه يسأل أهل الفتوى المعتبرين، وما أفتوه به وجب عليه إتباعه والعمل به، كما قال تعالى:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [النحل: 43، الأنبياء: 7] .

وليس معنى وجود الخلاف أو تعدد الأقوال في مسألة من المسائل: أنها مباحة كما يفهمه بعض الناس، بل العبرة بما يختاره المحققون، أو يفتي به المقلدون كما سبق، قال ابن عبد البر:"والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد، ولو كان الصواب في وجهين متدافعين لما خطأ السلف بعضهم بعضًا في اجتهادهم وقضائهم وفتواهم"جامع بيان العلم وفضله (2/88) .

ولا يصح إذا وقع خلاف في مسألة أن يختار الإنسان قولًا منها ويتبعه، بل يتبع الصواب إن كان أهلًا للنظر، وإلا قلد أوثق من يراه علمًا ودينًا، قال تعالى:"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" [الجاثية: 18] .

قال ابن القيم:"لا يجوز العمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح، فإذا اكتفى في العمل بمجرد كون ذلك قولًا قاله إمام أو ذهب إليه جماعة فهذا حرام باتفاق الأمة"، إعلام الموقعين (4/211) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت