فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ 1/6/1424هـ

السؤال

ما حكم إعطاء نسبة من مجموع التبرعات للمشاريع الخيرية التي تأتي عن طريق الموظف؟ بحيث تعطى هذه النسبة للموظف عن طريق مدير المشروع الخيري. وشكرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالعامل لدى المؤسسات والهيئات الخيرية يجوز له أخذ الراتب مقابل عمله لديها، وهي إنما تدفع لعمالها مما تستلمه من تبرعات، ولا حرج عليها في ذلك، ما دام أنها بحاجة لعمله. فإن من يتبرع لجهة خيرية قصده دعم أعمالها وتواصلها في مساعيها، وهي إنما تدفع للعامل راتبه، أو إنما كافأته لأن وجوده مفيد لها.

ويجوز لها أن تمنح العامل راتبًا أو مكافأة مقابل توظيفه لديها في جمع التبرعات لها، وأخذه نسبة مما يجمعه خير لها من إعطائه راتبًا قد لا يحصله من تبرعات المتصدقين. والتعاقد على نسبة معينة من الحاصل سائغ على الصحيح، يقول ابن القيم: (وهذا أصل من الإجارة بشيء معلوم؛ لأنهما يشتركان في الغنم والحرمان فهو أقرب للعدل) . وعن ابن عمر - رضي الله عنهما-"أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها"، صحيح البخاري (2331) ، صحيح مسلم (1551) ، ولذا فإنه لا يظهر لي مانع من العمل المذكور، والتعاقد على وفقه متى كان محققًا لمصلحة المشروع الخيري. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت