فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا

التاريخ 26/07/1426هـ

السؤال

أوقف رجل عمارة مكونة من شقق، وأبلغ أولاده بألا يأخذوا من دخلها شيئًا إلا أن يضطروا اضطرارًا شديدًا فلهم أن يسكنوا فقط، والآن وقد اضطروا وأصاب بعضهم الفقر فأرادوا بيعها والتصرف بثمنها. فهل يجوز ذلك؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالوقف عقد لازم لا يباع ولا ينقل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به؟ قال:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها". قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب. قال: فتصدق عمر بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم غير متمول فيه. رواه البخاري (2737) ومسلم (1632) .

وهذا الوقف إن تعطلت منافعه ولم يمكن عمارته فإنه يباع ويصرف ثمنه في مثله؛ لأنه أقرب إلى غرض الواقف.

أما أن يباع ويتقاسم الورثة قيمته فلا يجوز بحال، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت