فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 10201

المجيب د. خالد بن محمد الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 19/5/1423

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

بعض البنوك الربوية افتتحت فروعًا للتعاملات الإسلامية، ولكن لا ندري هل هم صادقون في ذلك أم لا؟ فقد تكون حقيقة الحال أنهم يتلاعبون بالفائدة بالزيادة والنقصان على غير أساس المضاربة الشرعية، فهل يجوز التعامل مع هذه الفروع؟

أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

الجواب

التعامل مع البنوك جائز إذا خلا من المحرم كالربا، سواء أكان البنك -من حيث أصله- غير ربوي، أم كان ربويًا، وقد تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع اليهود التعامل المباح فباع منهم، واشترى، وهم أكثر الناس أكلًا للربا، إلا أنه يجب على كل من يدخل في معاملة مع أي طرف أن يفقه حكمها، فيعلم أنها مباحة، وإلا لم يجز له أن يدخل فيها؛ لكثرة دخول الحرام في التعاملات المعاصرة، ومنها تعاملات البنوك.

وما يعرف اليوم بالفروع الإسلامية أو التعاملات الشرعية في البنوك الربوية نجاح للاقتصاد الإسلامي ينبغي تشجيعه، سواء أساءت نية القائمين على تلك البنوك، أم حسنت؛ لأن هذا تقليل للمنكر، وهو الطريق العملي المتاح الآن لتحول اقتصاد المسلمين من الاقتصاد الربوي المحرم إلى الاقتصاد الإسلامي المباح.

غير أن من الواجب على المسلمين الحذر من مكر تلك البنوك وخداعها، ويحصل الحذر بالتأكد التام من مشروعية تعاملاتها التي تسميها إسلامية، ولا يتم ذلك إلا بأمرين:

الأول: أن يوجد في كل بنك منها فقهاء مؤهلون؛ لإقرار الصيغ الشرعية لتلك التعاملات، ومراقبة البنك في تطبيقها مراقبة دقيقة، وعدم العهد بذلك إلى البنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت