المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/السب والفحش
التاريخ 6/9/1424هـ
السؤال
أحد أقاربي حصل معه هذا الموقف، ويسأل عن الحكم، وماذا يفعل: بينما كان ينظر إلى التلفاز ومعه زوجه وأبناؤه، جاء الحديث عن مسائل الخلع، فبدأت تتحدث الزوجة في أن الرجل كيف يكون من حقه أن يطلق المرأة متى شاء، والمرأة لا يجوز لها أن تطلب الطلاق إلا إذا دفعت مالًا؟ فحاول الابن أن يبلغها بأن الرجل محاسب على إيقاع الطلاق بغير عذر، فقالت: لا، هذا ظلم من الإسلام لحقوق المرأة. فقال لها ابنها: إن هذا القول كفر، فأبت وأصرت عليه، فثنى زوجها فأصرت، فغادر المجلس غاضبًا يرتعد مما سمع.
والسؤال: ما هو حكم هذه المرأة، وكيف يتعامل معها أبناؤها وزوجها؟ علمًا بأنه لم يطلقها، وهل تعد كلمتها هذه خروجًا عن الملة؟ وإذا كانت كذلك، فهل لرجوعها شروط؟ وهل لزوجها أن يراجعها؟ وكيف يكون ذلك؟ علمًا أن هذه المرأة مصلية، محافظة على صلاتها، بل وبعض النوافل كقراءة القرآن.
الجواب
ما دام أن هذه المرأة على الحال التي تذكر، فإن هذا يدل على أنها لم تقصد تنقص الشارع، ولا وصف الإسلام بالظلم، ولكنه كلام تطلقه دون معرفة بمدى معناه، ولذا فلا أرى أنها بهذا خرجت عن الملة، ويستمر زوجها وأبناؤها معها على حال حسنة، وكان على أبنائها إفهامها بأن المرأة مصانة الحق، وأن الله قد جعل لها مخرجًا، فالرجل إذا أراد الطلاق ليس له أن يسترد شيئًا من مهره، بل كل ما دفعه هو للمرأة، وعليه أيضًا دفع متعة الطلاق، وهو مبلغ مال يعطى للمرأة عند طلاقها جبرًا لمصابها، وهو غير مؤخر الصداق، أما إذا كان الرجل قائمًا بحقوقه ولكن المرأة كرهته، فإنها ترد عليه مهره الذي دفعه لها؛ لأن طلب الفصل جاء من قبلها، وهذا الرجل لا ذنب له في أن هذه المرأة لم تحبه فترد عليه مهره ليتزوج بأخرى، وسيجعل الله لكل منهما فرجًا ومخرجًا، وعليكم الدعوة بالحسنى والمجادلة بالتي هي أحسن، وفق الله الجميع للخير.