فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 10201

المجيب نزار بن صالح الشعيبي

القاضي بمحكمة الشقيق

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة

التاريخ 15/12/1423هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرجو من فضيلتكم إجابتنا على هذا السؤال وهو: أن كثيرا من إخواننا - لقلة العمل وقلة المادة - يأخذون سلعًا من بعض الناس، ويتفاهمون مع الذي يأخذون منه على أساس أن ما لم يبيعوه يرجع، ويتفاهم الطرفان على سعر معين للبائع ثم يبيع الشاري كيفما شاء، علما أن العقد يتم بين الطرفين، وربما دفع الشاري قليلا من المال، فهل هذا يعتبر عقدا جائزا أم لا؟

وسؤالا شبيها بهذا وهو: هل مثلا من كان متخصصا في بيع الآلات مثلا، ولم تكن حاضرة عنده الساعة يستطيع أن يتفاهم مع الشاري بأن يأتي له بها ثم يرجع الشاري فيأخذها؟ هذا والله الموفق. ثقتنا كبيرة فيكم أن تردوا لنا عبر الأنترنت الإجابة في أسرع وقت.

الجواب

الحمد لله وحده وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الذي فهمته من سؤالك - أخي الكريم - بأن عندكم من يقوم بشراء سلع من تاجر بثمن معلوم ليقوم ببيعها، وما بقي من هذه السلع يرد على البائع هكذا فهمت.

والذي يظهر لي بأن التكييف الفقهي لهذا التعامل هو بيع بشرط الخيار في الفسخ خلال مدة معلومة، وهذا جائز وقد نص بعض الفقهاء على جواز هذا الشرط وإن طالت المدة.

قال ابن قدامة:"الثاني خيار الشرط وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت". انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (11/285) ، إلا أن الأولى خروجًا من الخلاف. وهو الأحوط ويقطع النزاع الذي قد يثور بين المتعاقدين - أن تحدد مدة هذا الخيار، فتحدد إن شهرًا أو سنة أو أكثر أو أقل، المقصود ألا تترك مدة الخيار مجهولة، فإن تركت المدة مجهولة فهل يصح الخيار؟ قولان لأهل العلم. قال ابن قدامة"إذا شرط الخيار أبدًا أو متى شاء أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة لم يصح في الصحيح من المذهب، هذا اختيار القاضي وابن عقيل، ومذهب الشافعي، وعن أحمد أنه يصح، وهما على خيارهما أبدًا، أو يقطعاه"ا. هـ. (المرجع السابق: 11/286) .

ويصح"أن يشرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه"المرجع السابق (11/297) ، ويكون تصرف المشتري بالبيع أو غيره في هذه الحالة مسقطًا للخيار"المرجع السابق (11/15) . فالخلاصة أن هذا عقد جائز، والأولى تحديد المدة القصوى التي ترجع خلالها السلع."

أما الفقرة الثانية من السؤال فلا تخلو - والحال هذه - من حالين:

(1) أن تكون السلعة المراد شراؤها موصوفة وصفًا دقيقًا، بحيث لا تختلط بغيرها ويذكر في أوصافها كل ما يؤثر في الثمن، أو تكون هناك عينة يتعهد البائع بتأمين سلعة مطابقة لهذه العينة، فهذا جائز لأنه بيع موصوفٍ في الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت