المجيب د. يوسف بن عبد الله الأحمد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة
التاريخ 20/12/1424هـ
السؤال
أنا موظف في شركة، أعمل كمهندس لأنظمة الاتصالات فيها، ويغلب على عملي الدوام الليلي، وذلك حسب الوقت الذي تحدده لنا الشركة، أخرج من بيتي الساعة العاشرة ليلًا، وأرجع له ما يقارب الساعة العاشرة صباحًا، إنني لن أستطيع أن أستمر من غير نوم حتى صلاة الظهر، وفي نفس الوقت لن أستطيع الاستيقاظ لصلاة الظهر إذا نمت، بل وحتى العصر وخصوصًا أنني لم أنم طوال الليل، وأيضًا عملي قد يتطلب مني أحيانًا السفر لمدة خمس أو ست ساعات لأداء عمل في مكان خارج المدن. السؤال هو: هل يجوز لي أن أصلي ما فاتني من الصلوات حينما أستيقظ؟ علمًا أنه يوجد من يوقظني لكنني لا أستطيع أن أكمل أكثر من أربع ساعات من غير نوم، وخصوصًا إذا كان هذا العمل الليلي بشكل يومي. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
أولًا يجب عليك أن تؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة في المسجد. وما ذكر في السؤال ليس عذرًا في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، والواجب على المؤمن أن يتقي الله، وأن لا يجعل برنامجه الوظيفي أو التجاري معارضًا لقيامه بعمود الإسلام وهو الصلاة، قال
الله تعالى:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا" [النساء:103] ، وإذا فاتت الصلاة بعذر وجب قضاؤها فورًا من حين تذكرها، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول:"وأقم الصلاة لذكرى" [طه:14] أخرجه البخاري (597) ومسلم (684) واللفظ لمسلم. وبالله التوفيق."