فهرس الكتاب

الصفحة 9665 من 10201

المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس

مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الشذوذ الجنسي

التاريخ 27-8-1423

السؤال

مشكلتي أنني شاب أسعى بكل جهدي أن أكون طبيعيًا ولكن لدي هرمونات تجعلني في حال انخفاضها أنقلب إلى إنسان شاذ.

أنا محافظ على صلاتي وحججت واعتمرت وعلاقتي بزوجتي جيدة.. حاولت الذهاب إلى طبيب فنصحني بالخروج للشارع ومصاحبة الشباب الفاسد.

أنا أخاف الله وأريد الحل أرجوكم.

الجواب

لا أستطيع أن أساعدك فيما يتعلق بالجانب العضوي لمشكلتك، فلست متخصصًا، ولا أدري عن مدى تأثير الهرمونات عليك، فمن الممكن مراجعة طبيب متخصص يستطيع تشخيص حالتك ووصف العلاج، إن كان ذلك ممكنا.

حقيقة يعيش الإنسان في قلق وهو يرى إعصار الشهوات يجتاح كل الحدود، ويستهتر بكل الأعراف، ويتنكر لكل الفطر، ولا يزيد مع الأيام إلا شدة وضرامًا، يؤججه شياطين الإنس والجنس، وعبدة الدرهم والدينار، والضحية هم شباب أمتنا.

والشذوذ هو مثال حي من مجموعة أمثلة مظلمة شاهدة على الانحطاط الأخلاقي الذي استشرى في هذا العصر.

وغالبًا ما يكون الشذوذ مرتبطًا بماض غير سوى يمر به من ابتلى بذلك، إذ لا يصل إليه الإنسان إلا بعد مرحلة متقدمة من الممارسة.

ولكونه مخالفة للفطرة، وعملًا مقززا وانتكاسة خطيرة جاء في ذمه وبيان بشاعته نصوص كثيرة.

فما عوقبت أمة من الأمم السابقة بمثل ما عوقب به قوم لوط - عليه الصلاة والسلام -، فقد حملهم جبريل عليه الصلاة والسلام بجناحه حتى جعل عالي قريتهم سافلها واتبعهم حجارة من سجيل منضود، قلبهم لأنهم قلبوا فطرهم السليمة، والجزاء من جنس العمل.

لذلك رأى بعض الفقهاء أن عقاب الشاذ أن يلقى من مكان عل ثم يتبع بالحجارة حتى يهلك.

وأخرج الإمام أحمد - رحمه الله - في المسند والحاكم وصححه ووافقه الذهبي - رحمهم الله جميعًا - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله من عمل عمل قوم لوط".

وقد أورد البدري في كتابه (ذم اللواط) بإسناد حسن قول الفضيل بن عياض (لو أن لوطيًا اغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر) ولعل هذا محمول على أنه إذا لم يتب.

وإضافة إلى أضرار الشذوذ الدينية مثل كونه كبيرة من كبائر الذنوب، ومدعاة لمحبة الفاحشة وبغض التعفف، وأضراره الخلقية كذهاب الحياء وقلة المروءة والرجولة، وذهاب النخوة والكرامة والأنفة، وزوال الغيرة فإن أضراره الصحية مخوفة، كالعزوف عن الزوجة، والإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة كالزهري والسيلان، والإيدز، والأيام حافلة بكل جديد من هذه الأمراض ما دامت هذه الفعلة العفنة تزداد، بل وتسن القوانين لحماية أصحابها، وآخر انحطاط أن يعترف بشرعية نكاح الشاذين لبعضهم.

وبالرغم من أنه كبيرة وأنه انتكاسة فلم ينقطع باب الأمل في الشفاء من هذا الداء، نعم؛ فما أنزل الله من داء إلا أنزل معه دواء، علمه من علمه وجهله من جهله.

فمن أعظم وسائل العلاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت