فهرس الكتاب

الصفحة 7268 من 10201

المجيب عبد الله بن عبد الوهاب بن سردار

خطيب جامع العمودي بالمدينة النبوية

التصنيف الفهرسة/ العادات/مسائل متفرقة

التاريخ 15/11/1423هـ

السؤال

السلام عليكم.

من المعلوم حرمة مصافحة النساء الأجنبيات، ولكن في العيد وعندما نذهب إلى أقاربنا يخرج لنا بنات ونساء أعمامنا وأخوالنا ويقومون بتقديم أيديهم للمصافحة فما العمل في مثل هذا الموقف؟ وهل يجوز عدم صلة الرحم لهذا السبب؟ علمًا بأنني أستحي عندما يمدون أيديهن فأسلم عليهن رغم أنني كاره لذلك أشد الكره. أفيدوني أفادكم الله وأحسن إليكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أخي الكريم: جعلك الله تقيًا وحفظك أينما كنت.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يصافح النساء، ويدل على ذلك ما جاء في قول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-:"والله ما مسَّت يد رسول الله يد امرأة إلا امرأة يملكها"رواه البخاري (7214) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-:"إني لا أصافح النساء"رواه الإمام مالك (1893) وغيره.

ومنع النبي -صلى الله عليه وسلم- من لمس المرأة الأجنبية وحذر منه فقال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"رواه الطبراني (20/210) وهو صحيح.

فإذا كان الأمر كذلك فالواجب على المسلم الحذر من الوقوع في المعصية خوفًا من عقاب الله عز وجل وحذرًا من الفتنة التي قد تحصل بسبب المصافحة.

وأنصحك بما يلي:

(1) قبل الأعياد والمناسبات والزيارات: انشر في العائلة الحكم الشرعي من خلال نشر الفتاوى أو المطويات ليتعلم الناس الحكم الشرعي وليمتنع النساء من مصافحتك حين تزور أقرباءك فيقل إحراجك في تلك الزيارات.

(2) عليك أن تنشر في العائلة أيضًا قبل الأعياد والمناسبات والزيارات أنك لا تريد مصافحة النساء لأن الأمر محرم وهذا سيقلل من إحراجك أيضًا.

(3) كن في كل الأحوال لطيفًا هينًا لينًا حسن المعاملة حتى تكون مقبولًا وتكون نصيحتك مقبولة، وإذا وجدت من الأقرباء جفوة أو إساءة فاصبر ولا ترد عليهم بإساءة.

(4) ولو كلمت أمك أو أختك وأقنعتهم بالحكم الشرعي ليعينوك على إفهام النساء الأخريات فهو خير.

(5) قلل من الزيارات التي تسبب الوقوع في هذه المعصية ولكن لا تقطعها.

(6) اجتهد في صلة الرحم بالوسائل الأخرى مثل الاتصال الهاتفي، ومثل لقاء أخوالك وأعمامك خارج البيوت، مع تقديم الخدمة لهم وتقديم الهدية ولو كانت يسيرة، حتى تكون واصلًا للرحم، وحتى يقل الضغط عليك.

أما خالاتك وعماتك فزرهن حين يكن وحدهن إذا تيسر ذلك، وصلهن بالاتصال الهاتفي والهدايا وحاول إقناعهن إما بشكل مباشر منك أو بواسطة أمك وأختك أو غيرهما، والله الموفق. أعانك الله وثبتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت