فهرس الكتاب

الصفحة 6225 من 10201

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التاريخ 19/5/1424هـ

السؤال

أنصح أحيانًا إخواني بأشياء لا أفعلها، ولكن ليس بقصد التفاخر أو الرياء، ولكن يحدث هذا رغمًا عني، فشهوتي كثيرًا تغلبني فأفعل ذنبًا، نصحت غيري بتركه، ويحدث هذا الأمر كثيرًا حتى إني أشعر بالنفاق، فما رأيكم؟

الجواب

السلام عليكم، وبعد:

النصح للمسلمين واجب وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ثبت في الصحيح أن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال:"بايعت النبي -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة، فلقنني: فيما استطعت والنصح لكل مسلم"البخاري (7204) ، ومسلم (56) ، ولا شك أن الواجب على الناصح أن يكون عاملًا بما ينصح به غيره من فعل الخير أو ترك الشر والمعصية، وقد جاءت نصوص كثيرة تحذر من عاقبة مخالفة الآمر لما يأمر به أو ينهى عنه.

وجاءت أخبار تنبئ بشدة العقاب في ذلك، ولكن هذا لا يعني أن يترك الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر لمخالفة العبد لما يأمر به أو ينهى عنه، ولو فعل الناس ذلك لما وعظ الناس أحد بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-.

والواجب على العبد أن يجاهد نفسه في العمل بما يدعو إليه، وإن خانته نفسه فلا يجوز له أن يترك الدعوة والنصح، بل الواجب أن يستمر ولو قصر هو من جهته، لأنه لو ترك الدعوة والنصح لتقصيره ارتكب ذنبين، الأول وقوعه في الذنب الذي يريد أن ينهى عنه مثلًا، والثاني تركه للنصح والدعوة.

فيا أخي بارك الله فيك اجتهد في معالجة تقصيرك، وأكثر الاستعانة بالله على نفسك واصحب الأخيار والدعاة الجادين منهم على وجه الخصوص، وإياك أن تترك النصح للسبب المذكور، بل استمر واجعله حجة عليك لتكون أكثر حرصًا على تطبيق ما تدعو إليه، ونرجو الله لك التوفيق والسداد. والسلام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت