المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 21/3/1425هـ
السؤال
سؤالي عن نظام مكتب من مكاتب التوظيف، ويكون بالبحث عن وظيفة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر بمبلغ مدفوع مقداره مائة وخمسة وسبعين ريالا وبعدها إن وجدوا وظيفة وثبت بها يقوم بدفع خمسمائة ريال فقط لا غير، وإن لم يجدوا وظيفة يعيدوا المبلغ لصاحبه.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن كان الأمر كما صورته الأخت السائلة من كونها تدفع مبلغًا معينًا لأحد مكاتب التوظيف نظير قيام المكتب بمراجعة الدوائر الحكومية أو ديوان الخدمة للبحث عن عمل لها فإن وجدوا لها عملًا أخذوا المبلغ، وإن لم يجدوا لها عملًا أعادوا ما دفعته لهم من مال، فإن الذي يظهر لي هو جواز هذا العقد؛ إذ هو عقد جعالة والجعالة: أن يجعل جائز التصرف شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة معلومة أو مجهولة. ويدل على جواز العقد ما يلي:
1.قوله -تعالى-:"ولمن جاء به حمل بعير" [يوسف:72] وهذا جعل لمن جاء بصواع الملك.
2.وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- في قصة رهط من الأنصار نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيّد ذلك الحي فطلبوا من الرهط الرقية فقال رجل من الرهط:"ما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلًا فصالحوهم على قطيع من الغنم"وقد أقرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ذلك بقوله:"أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم"متفق عليه البخاري (2276) ، ومسلم (2201) .