فهرس الكتاب

الصفحة 7932 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 01/12/1426هـ

السؤال

أحد الإخوة أراد الحج، ولم يظهر اسمه في قوائم القرعة، فذهب إلى أحد المسؤولين عن لجنة اختيار متعهدي الحج وأعطاه مبلغًا مغريًا من المال، فظهر اسمه، وهو الآن في حيرة من أمره بصدد قبول الله لحجته من عدمها، وكذلك أصابه الندم كونه أخذ موقع أحد المتعهدين لدفعه الرشوة، ويطلب نصيحتكم بصدد الأرباح التي حصل عليها، هل هي حرام أم حلال، وطريقة التصرف بها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فحج هذا الرجل صحيح، أما الرشوة فهي محرمة، ملعون فاعلها على لسان النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ قال:"لعنة الله على الراشي والمرتشي"أخرجه أبو داود (3580) والترمذي (1337) .

وأما الأرباح، فإن كان حصل عليها نتيجة عملٍ قام به فعلًا، وإلا فهي حرام، وهذه الرشوة عليه أولًا أن يتوب منها، ثم إن كان قد أخذ موقع شخص معين من المتعهدين برشوته فإنه قد ظلمه، وعليه أن يعتذر إليه ويعطيه الأرباح، وإن كان قد أخذ موقع شخص غير معين بل اختير بدلًا عن شخص مجهول، فإني أرجو ألا يكون في ربحه الذي حصل عليه إثم، ووجه ذلك أنه لم يظلم معينًا، أما إن ظلم معينًا فهو غاصب لعمل ما كان من نصيبه لولا رشوته، ومثل هذا يضمن في الأعيان، فليكن الحال كذلك في هذه المسألة. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت