المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة
التاريخ 8/7/1422
السؤال
عندي ابن في الحادية عشرة من عمره.. لا أعلم ما به.. أحاول أن اجعله يحفظ القرآن فيتهرب.. ويبكي ويقول أنه لم يلعب بعد.. مع أنه دائم اللعب ولا يمل.. ولديه طاقات هائلة.. فلا يبقي كرسي لا ينط عليه.. ولا يبقي شئ ما لأيعبث به.. فتراه ينكش وينبش كل شئ.. ويخرب.. كل ما يضع يديه عليه.. وكثير الكذب، مع أنني دائمًا أوضح له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب يهدي إلى الفجور.. والصدق يهدي إلى الجنة.. كنت أضربه عندما يخطئ وبعض الأحيان أوبخه فقط.. أنا أعلم أنني كنت قاسية أحيانًا عليه ولكن الله يصلحه دائم الأخطاء ودائم ما يضرب أخته التي تصغره بست سنين.. ولكن الآن أحاول أن أضبط نفسي معه.. ولا أضربه حتى لو أخطأ وأحاول أن أوجهه ولكن دون جدوى فهو على طول يبكي.. إذا حاولت أن أوبخه ويقول أننا (نوبخه لوحده ونترك أخته مع أنها لا تخطئ) ولكنه يكذب فأخته أكثر منه هدوء ولا تخطئ مثله.. مع أننا لا نحاول التفريق بينهما.. ولا نشتري لواحد دون الأخر.. ودائمي التشجيع له.. حتى لو عمل شئ بسيط.. أفيدونا جزاكم الله خيرًا ...
الجواب
اطلعت على استشارتك.. المرسلة إلينا.. فنشكر لك ثقتك ونسأل الله تعالى أن يلهمنا جميعا طريق الخير والصواب.. وأما تعليقي فمن وجوه:
أولًا: لم تذكري شيئًا عن والده.. وهذه مسألة مهمة جدًا في تشخيص المشكلة ووضع البرنامج العلاجي.. ومتابعته..!! فالطفل يحتاج إلى وجود الرمز ليقتدي به.. (والسلطة) لكي يهابها أيضًا.. ولذلك.. إن لم يكن والده موجود لسبب أو لآخر فيحبذ إيجاد رمز بديل (خاله مثلًا) لكي يعرف الطفل أن هناك سقف أعلى وضابط لكل شئ.. وأن هناك ثمن لبعض التجاوزات يجب عليه أن يدفعه.!!!
ثانيًا: أخشى أن يكون الطفل يعامل معاملة خاصة كونه الابن الأكبر.. ولذلك اعتاد على هذا النمط.. ويرفض تغييره.. وأن أساليبكم في التغيير جاءت متأخرة بعض الشيء.. فخانكم فيهما التوقيت.. ودقة المتابعة!!! وقد يكون.. إ حساس الطفل بالغيرة من أخته التي جاءته بعد كل هذه السنين لتشاركه اهتمام والديه ولتسحب من تحت أقدامه امتيازات الطفل الوحيد كونت لديه ردة الفعل تلك.. وتطورت مع الوقت لتظهر بهذا الشكل.. مشاكسة مستمرة.. وحركة دائمة والسبب الحقيقي (رغبته بلفت الأنظار إليه حتى يكون مثار الاهتمام.. والطفل بحكم تكوينه النفسي والعقلي قد لا يميز بين العناصر الإيجابية في إثارة الاهتمام والعناصر السلبية.. وربما أدرك بعض الجوانب.. ولكنها تحقق له متعة إثارة اهتمام من حوله!!
ثالثًا: لكل ذلك.. فإن أول الخطوات.. للتعامل مع طفلك أن تغمريه باهتمام واضح.. وتسندي إليه بعض المهام البسيطة التي تشعره بقيمته.. وتشجعيه بعد إنهائها وترددي على مسامعه أنه (رجل البيت) بعد والده وأنك تعتمدين عليه كثيرًا.