فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 14/2/1423

السؤال

زميل دراستي نصراني يسأل: لماذا يقتل من يرتد عن الإسلام؟ ويقول: أنا حر في تغيير ديني.

الجواب

ينبغي للمسلم ألاّ يشرّب قلبه الشبهات، بل يكون قويًا في الحق الذي يحمله، ولا يكن همه الدفاع والتبرير، فالنصارى يعتقدون جملة عقائد لا يتقبلها منطق ولا عقل فمناقشتهم فيها وبيانها أولى من ذلك.

وعلى كلٍ فإن كل حكم شرعه الله فهو لحكمة عظيمة، فالله -تعالى- حكيم عليم، وقد يعرف الإنسان هذه الحِكم وقد لا يعرفها.

والحقيقة أن حد الردة هو من تمام الحرية لمن تأمل في ذلك، فإن الإسلام لا يكره أحدًا على الدخول فيه، بل ويفهم الناس بخطر الردة وعقوبتها، فلا يقدم أحد على اعتناق الإسلام إلا بعد تمام الاقتناع وتمام التروّي والتأني، فهو إرشاد له أن يفكر في الأمر تمام التفكير.

وأما تشديد العقوبة فلعظم الجريمة حتى لا تكون الردة وسيلة لأعداء الإسلام أن يدخل منهم جماعة كثيرة في الدين ثم يرتدوا جملة واحدة ليوقعوا الشك في قلوب المؤمنين، كما قال -تعالى-:"وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون" [آل عمران:72] .

وهذه العقوبة موجودة حتى عند النصارى، فقد كانت الكنيسة تطبقها وقت سيطرتها.

وأخيراًَ هل يعقل أن يكون الدين الذي يعتقده الإنسان متنزهًا يدخله، فإذا لم يرق له تركه وبحث عن غيره؟ وهل يكون دينًا هكذا؟، وفق الله الجميع لهداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت