فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة

التاريخ 07/08/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

امرأة عاشت مع زوجها عشر سنوات، وله منها أولاد، هل من حقها أن تطالب من مال زوجها عند الطلاق ما يكفيها وأولادها للسكن؟ علما بأنها كانت تربي أولادهما ولم يكن لها كسب إلا نفقة زوجها. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد:

الحمد لله وحده، وبعد:

فالمطلقة الرجعية لها من الحقوق ما للزوجة، فإن فرغت المطلقة الرجعية من العدة قبل رجعته بانت وحرمت على مطلقها إلا بعقد جديد مستوفٍ للأركان والشروط، ولها أن تخرج بعد انتهائها، وهنا أشير إلى حقوق المطلقة بعد انقضاء العدة، فمنها المتعة لقوله تعالى:"وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" [البقرة:241] ، ولحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- أن حفص بن المغيرة -رضي الله عنه- طلق امرأته فاطمة -رضي الله عنه-، فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لزوجها:"متعها"، قال: لا أجد ما أمتعها، قال:"فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر"، رواه البيهقي (7/257) ، وقد قال بوجوب متعة المطلقة مطلقا البخاري وابن جرير الطبري، وابن تيمية، وابن حجر - رحمهم الله تعالى- وهو رواية عن أحمد والجديد عند الشافعي - رحمه الله تعالى- انظر: صحيح البخاري (1/112) ، وتفسير الطبري (2/532) والاختيارات (37) ، وفتح الباري (9/406) ، وتعتبر المتعة بحال الزوج لقوله -تعالى-:"وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ" [البقرة: من الآية236] .

ثانيًا: إن كانت المطلقة ترضع فلها أجرة الرضاع إن طلبته لقوله -تعالى-:"فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" [الطلاق: من الآية6] .

ثالثًا: وإن كان للمطلقة أولاد من المطلق واستحقت حضانتهم، فلها أجرة الحضانة إن طلبتها.

رابعًا: إن كانت حاضنة أولادها منه فعليه نفقتهم، وأجرة سكنهم، وغير ذلك مما يجب عليه، قال تعالى:"أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ" [الطلاق: من الآية6] . والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت