فهرس الكتاب

الصفحة 9995 من 10201

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/ قضايا إيمانية/الخوف والرجاء

التاريخ 15/12/1422

السؤال

رغم أني في ريعان الشباب"كما يقولون"إلا أني لدي من مشاعر تجعل الحياة صعبة في عيني، أعاني من مشكلة أسرية منذ سنة ونصف تقريبًا، كما أني أخاف أن أموت على المعاصي في ظل الفتن الحاضرة، كما أني أحس أن أعمالي الصالحة قليلة نسبة إلى ذنوبي، أمنيتي أن أموت شهيدة بدل من أن أموت على معصية فما النصيحة التي توجهونها لمن أرد الخلاص من الحياة لكن وفقًا لمرضاة الله؟

الجواب

أختي الكريمة، أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد، وأن يرينا جميعًا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضل.. أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:

أولًا: لقد اختصرت السؤال إلى درجة كبيرة في نصفه الأول المتعلق بظروفك الشخصية والأسرية..!!

فلم يتضح لي شيئًا أبدي رأيي من خلاله.. إلا أنني أسأل الله أن يعينك ويوفقك إلى الخير والصلاح والنجاح والفلاح في الدين والدنيا.. وأن يجعل لك من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ومن كل بلاء عافية.

ثانيًا: قال تعالى:) قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم (فبادري بالتوبة والإنابة والرجوع إلى الله مما تشعرين أنك قد فرطت به.. وأحسني الظن بالله والجئي إليه وتوكلي عليه.. وإن غلبتك نفسك الأمارة إلى معصية أو تقصير.. فبادري بالتوبة والاستغفار وأتبعي ذلك بحسنة فقد جاء في الحديث(.. وأتبع السيئة الحسنة تمحها ... ) .

ثالثًا: أما إحساسك بأن أعمالك الصالحة قليلة نسبة إلى ذنوبك.. فذاك توفيق من الله أن تستشعري هذا الأمر وتفكري فيه.. وبفضل الله فما زلت في زمن المهلة.. وفرص الخير كثيرة جدًا.. والحسنة بعشر أمثالها إلى مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.. هذا بالإضافة إلى أن الحسنات تزيل الخطايا.. قال تعالى:) إن الحسنات يذهبن السيئات(فبادري منذ اللحظة.. واستغلي أوقاتك قدر استطاعتك بذكر الله والصلاة على رسول الله وكثرة الاستغفار وقراءة القرآن.. والأوراد والأذكار اليومية.. وكلها في النهاية تحتسب لك في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.. بل وتضاعف الحسنات بما لا يعلمه إلا الله.. فأي فرصة أعظم من ذلك لمن وفقه الله.؟! ومثل هذه الأعمال لا تحتاج إلى مكان أو زمان معين.. بل تؤدى في كل الأماكن والأوقات وعلى كل حال.. فالبدار.. البدار.. قبل أن تقول نفس يا حسرتًا على ما فرطت في جنب الله!!

رابعًا: تذكري أختي الكريمة قوله تعالى:)لقد خلقنا الإنسان في كبد (فهذه هي الحياة.. دار ممر واستعداد لمن وفقه الله للخير.. ودار لهو ولعب للغافلين وبقدر ما يبتلى فيها المؤمن ويصبر.. فإنه يؤجر على ذلك الأجر العظيم.. فقد جاء في الحديث(عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ولا يكون ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له.. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت