فهرس الكتاب

الصفحة 6420 من 10201

المجيب عيسى بن عبد الله المطرودي

القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/الغيبة والنميمة

التاريخ 12/1/1425هـ

السؤال

أجلس مع أناس لا هم لهم إلا السب والشتم، ويخصون الصالحين والمجاهدين، ما حكم جلوسي معهم؟ بحيث أني أنكر عليهم ولا يستجيبون ويردون (أنت لا تحكم مجالسنا وغير آبهين بالإنكار) وهل يجوز هجرهم؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين:

فإن حكم الغيبة كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب علينا إنكارها وفق الاستطاعة تمشيًا مع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم-:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

فلا بد أن ندرك أن التغيير بالقلب يقتضي بغض المنكر وفاعل المنكر ومغادرة المكان الذي فيه المنكر.

ثم إنني أوصي السائل بأن يكون التغيير بالحكمة والموعظة الحسنة، ولعل من الأشياء التي تغير هذا المنكر وأمثاله أن ينظر الراغب في تغيير المنكر إلى اهتمام الحضور في هذا المجلس، ثم يعطيهم ما يهتمون به مما أباح الله عز وجل.

فإذا كان اهتمام الحضور بالشعر مثلًا أو بمعرفة الفصول السنوية فيتعرف على الفصول السنوية ويعطيهم شيئًا منها حتى يأخذهم من الاهتمام الذي يهتمون به، ثم تتحول بهم تدريجيًا إلى الأشياء النافعة، وبهذه الطريقة تستطيع بإذن الله -عز وجل- إنكار هذا المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت