فهرس الكتاب

الصفحة 9725 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصر ة

التاريخ 24/09/1425هـ

السؤال

أنا طالب، علمت أن طالبًا في المرحلة الثانوية يسمع الغناء ويرفع صوته به، ونصحته على ذلك، فأخبرني أن هناك أمورًا أعظم منه، ومنها ترك الصلاة، والتضايق عند سماع القرآن أو قراءته، وكذلك عدم الحرص على الطهارة، سواء للصلاة أو قراءة القرآن عندما يطلب منه ذلك مع قسوة والديه بضربه على ترك الصلاة، وإن حضر رغمًا عنه إلى المسجد فلا يستطيع البقاء فيه، بل يخرج قبل إتمام الصلاة، وقد قام بإحراق أشرطة إسلامية كرد فعل على تصرف أخيه بأخذ الأشرطة المحرمة، وغرفته مليئة بالصور، بل يحملها معه في جيبه، وقد ناصحته كثيرًا ولكن لا جدوى، وخصوصًا في مسألة الصلاة، ويطلب مني عدم التحدث معه في هذا الموضوع مطلقًا، وكذلك عدم إخبار أحد بمشكلته، والسؤال: كيف أتعامل معه لهدايته بإذن الله؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

جزاك الله خيرًا على حرصك على أخيك المسلم، وعلى ما تحمله من هم الدعوة، وحب الخير للناس.

أخي المبارك: يجب أن تدرك أن فعل أخيه معه ليس من الحكمة، ولا من الموعظة الحسنة في شيء، ومثله أيضًا فعل أبيه، إن الشاب في هذه السن محتاج إلى معاملة تختلف عن معاملة الصبيان، فهو مراهق يجب أن يعامله الناس معاملة الرجال، وما فعله من إحراق أشرطة أخيه الإسلامية أمر متوقَّع من مثله.

جرب أن تعامله بالحسنى، وأن تترفق معه في الخطاب، وتلين له في الموعظة، ولا يكن الخطاب المباشر هو سلاحك الوحيد معه، ولا تكتف بإهدائه الأشرطة الإسلامية، فقد لا يسمعها أو لا ينجذب لها؛ بحكم اعتياده على سماع الغناء.

أظهر له أخلاقًا حسنة، ومعاملة راقية، وبشاشة، وستجد أثر ذلك ظاهرًا في أخلاقه وسلوكه، وسيتغير نظره للصالحين تبعًا لذلك، وابدأ معه بالأعظم فالأعظم، فلا أرى - مثلًا- أن تعظه في الغناء وهو بعدُ لم يحافظ على الصلوات، ولم يحقق بر والديه، ابدأ معه بأمر الصلاة، فإن استجاب فعظه بالأسلوب الأمثل في بر والديه، وهكذا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت