فهرس الكتاب

الصفحة 8999 من 10201

المجيب د. عبد العزيز حمود الشثري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/سوء العشرة

التاريخ 22/7/1425هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: يرجى الصبر على قراءة الموضوع والرد جزاكم الله عني خيرًا، تنعتني زوجتي بالتقصير بحقها؛ وذلك في المدة التي أقضيها معها، وذلك بسبب عملي والخارج عن سيطرتي، حيث إني أخرج لعملي الساعة 7 صباحًا وأعود الساعة 9 مساءً لمدة خمسة أيام أسبوعيًا، وأما في الإجازة الأسبوعية -وهي يومان- أبقى معها أغلب الوقت، وأذهب معها لزيارة والدي ووالدتي، وبعض الأحيان وبمعدل ثلاث ساعات أسبوعيًا أخرج مع أصدقائي، وأقوم ببعض الأعمال الرسمية، وباقي الوقت معها، فهل أنا مقصر؟ وأما الأمر الآخر فأنا من ذوي الدخل المحدود وعلي ديون، فقد استدنت للزواج وأقوم الآن بسداد ديني، ولي إخوة متزوجون، ووضعهم أكثر استقرارًا -ماديًا- مني، وتبقى زوجتي بمقارنة ما هي فيه بهم، وذلك مثلا وليس حصرًا في الخروج في رحلة سياحية كشهر عسل حرمت منه، وشراء الماس واللؤلؤ والذهب كباقي نساء العائلة، والذهاب إلى السهرات، وطلب أغلى وألذ المأكولات، علمًا بأنني لا أقوم بذلك لنفسي، ولا يبقى معي في آخر الشهر شيء من المال، ولا أنفق على أهلي إلا القليل، وأشعر دومًا بشعورهم أيضًا بتقصيري معهم، فأنا بين نار زوجتي ونار أهلي، فما العمل وهل أنا مقصر؟ شيخي: لقد بكيت كثيرًا بيني وبين نفسي لكل هذا، وأزيدكم فضيلة الشيخ أنا أشعر بعدم أحقيتي وأحقية أهلي بمالي هذا للأمور الرفاهية والكمالية غير الضرورية، وأمة الإسلام والمسلمين -وخاصة في بلدي فلسطين- بحاجة لعلاج المصابين، وكفالة الأيتام، وتزويج الشباب، أنا لا أقوم بشيء من هذا إلا القليل والقليل جدًا، لذلك أغض الطرف عن ترفيه نفسي وزوجتي وأهلي، فكيف لي أن أقوم بهذا وأنا كان من الممكن أن أكون تحت النار، أو أفقد أخًا أو صديقًا أو حبيبًا في الحرب، كيف لي أن أكون سعيدًا وأرى الدموع في أعين الأيتام؟ شيخي: أنا لست إنسانا مثاليًا ولكني ضعيف وضعيف جدًا، فهل أنا مقصر؟ شيخي: أرجو الشرح في الرد مع ذكر الأمثلة في واجباتي تجاه زوجتي وأمي وأبي وأهلي والمسلمين، مع جزيل الشكر والامتنان.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

يبدو أنك إنسان جاد وواقعي وتقدِّر مشاعر الآخرين، وهذا خلق طيب، ولكن اعلم أن الناس -أيًا كانوا- لا يرحمون من يكون كذلك، إذا كان ضعيفًا يستجدي عطفهم وتقديرهم لموقفه، وينزعج لأي تصريح أو تلميح بانتقاده، كن واثقًا من نفسك واستمر في عمل الخير، ومراعاة زوجتك وأهلك بقدرما تستطيع.

اعلم أن الله -تعالى- لا يكلف نفسًا إلا وسعها، لا تلق بالًا لكل ما تشير إليه زوجتك من مقارنة حالك بحال إخوتك أو غيرهم، فهذا الأمر كثير لدى النساء، ولو قدمت لها جميع ما يقدمه إخوتك لزوجاتهم لذكرت لك الفرق بين حالها وحال من هو أغنى منكم؛ لأن القناعة خلق وطبع يطبع عليه الإنسان، وليس مستوى معينا يصل إليه ثم يصبح قنوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت