فهرس الكتاب

الصفحة 8810 من 10201

المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس

مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ 3/2/1425هـ

السؤال

لدي خطيبة، والمشكلة تكمن أنني وبعد فترة اكتشفت أمورًا لم أعلمها من قبل، وهي كالتالي:

(1) أنها غير ملتزمة بالحجاب الإسلامي دائمًا.

(2) أن خالاتها غير محافظين نهائيًا (يشربون الدخان والشيشة, لا يعترفون بالحجاب أبدًا, يسافرون بدون محارم معهم , يدخلون أماكن غير لائقة، مثل ديسكو ومرقص وحدهم) .

وعندما سألت خطيبتي عن أمرهم، قالت لي: لا دخل لي بهم علمًا أنها تحب الذهاب لهم، وتقول لي: عادي، أي أن الأمر عادي عنهم، ولا توجد مشكلة، علمًا أن الأخوال الذكور يعلمون عن أمر أخواتهم، الآن أنا في حيرة من أمري، هل أستمر معها؟ وأفرض عليها بعض القيود علمًا أنني قلت لها الآن: ألا تذهب أبدًا لهم إلا في حالات محدودة، قلت لها: بعد الزواج يجب عليكِ قطع علاقاتهم نهائيًا إلا في مناسبات هامة جدًا، وتكون الزيارة محدودة في الوقت، ولكنها قالت لي: هذا رحم، وقلت لها ألا تخرج مع أمها إلى السوق، أو غيره إلا نادرًا، ويكون معهم محرم ثقة، هل ما فعلته صحيح أم لا؟ هل أستمر أم لا؟ علمًا أنني لم آخذ الموافقة منها إلى الآن، علمًا أنني أحبها وتحبني كثيرًا، ما رأيكم؟ -جزاكم الله خير الجزاء- علمًا أنني من عائلة محافظة، وأنا حالتي يرثى لها بعد معرفتي لهذه الأمور.

الجواب

جميل جدًا منك - أخي الكريم- أن بادرت بطلب المشورة بمجرد اكتشافك لهذه الملاحظات، وأنت لا زلت في سعة من أمرك قبل أن يتم الزواج، وتتعقد الأمور أكثر فأكثر، وهذا يدل على أنك تملك عقلًا وافرًا، فأسأل الله أن يتم عليك نعمته.

أقول هذا الكلام لأني أرى الكثير من الإخوة والأخوات تعميهم سكرة الزواج وفرحته، عن رؤية المصائب، واكتشاف الأخطاء، فإذا ذهبت الشدة، وثاب العقل إلى رشده، بدأت تظهر تلك المعايب، وتطفو على سطح الحياة الزوجية، ثم تتحول إلى مشكلات، فأزمات، فطلاق، وفراق، ولا تسل بعد ذلك عن آثارها على الزوجين وأولادهما، وأهليهما، وقد كان في إمكانهم أن يوفروا على أنفسهم ذلك التعب النفسي والتكاليف المادية، لو أعملوا عقولهم قليلًا، اسمح لي بداية أن أقلب سؤالك، وأبدأه من آخره، فأنت تقول: (علمًا أنني أحبها وتحبني كثيرًا كثيرًا) ، وهذه نقطة إيجابية سيكون لها أثر في حل مشكلتك؛ ذلك أن من يحب يكون مستعدًا للتضحية في سبيل الحفاظ على من يحبه أيًا كانت هذه التضحية حتى لو كانت على حساب رغبات نفسه، ومحابها، وهذا معيار يمكن أن تميز به الحب الحقيقي عن الحب الذي ينتج عن الميل الفطري، وحداثة التعارض، ووهج العلاقة العاطفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت