فهرس الكتاب

الصفحة 7693 من 10201

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 22/06/1424هـ

السؤال

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

كثير من البيوت يوجد بها نخيل وفيها ثمر قد يصل إلى حد النصاب وقد يتجاوزه؛ فهل تجب فيها الزكاة؟ وإن كان يهدى منها ويؤكل فهل يجزئ ذلك عن الزكاة أم لا؟ وما مقدار الزكاة إن وجدت؟ وما مقدار النصاب؟ وإذا كانت فسائلها تباع فهل فيها زكاة؟ وإذا كان النخيل يغرس بقصد بيع الفسائل (الفراخة) فهل فيها زكاة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، النخيل التي في البيوت تجب الزكاة في ثمرها إذا بلغت نصابًا، لقول الله تعالى: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَءَامَنُو?اْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَـ?تِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ?لأَْرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ ?لْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاّ? أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَ?عْلَمُو?اْ أَنَّ ?للَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة:267] وهذه مما أخرج الله لنا من الأرض، فتجب فيها الزكاة، سواء كانت تهدى بعد خرفها، أو تؤكل، أو تباع.

وإذا لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» . أخرجه البخاري (1459) ، ومسلم (979) من حديث أبي سعيد _رضي الله عنه_ والوسق الواحد ستون صاعًا بصاع النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومقدار صاع النبي -صلى الله عليه وسلم- كيلوان اثنان وأربعون غرامًا، فيكون النصاب ستمائة واثني عشر كيلو (612) ، والمعتبر في هذا الوزن بالبر (القمح) الجيد؛ فتزن من البر الجيد ما يبلغ كيلوين اثنين وأربعين غرامًا، ثم تضعه في مكيال يكون بقدره من غير زيادة ولا نقص، فهذا هو الصاع النبوي، تقيس به كيلًا ما سوى البر.

ومن المعلوم أن الأشياء المكيلة تختلف في الوزن خفة وثقلًا، فإذا كانت ثقيلة فلابد من زيادة الوزن حسب الثقل.

ومقدار الزكاة نصف العشر، لأنها تسقى بالماء المستخرج من الا?بار أو من البحر، لكن بمؤونة إخراج وتحلية وتصفية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عَثَريًا العشر، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر» رواه البخاري (1483) من حديث ابن عمر _رضي الله عنهما_.

وليس في الفسائل زكاة، ولكن إذا بيعت بالدراهم، وحال على ثمنها الحول وجبت زكاته.

وليس في النخيل التي تغرس لبيع الفسائل زكاة، كما أن النخيل التي تغرس لقصد بيع ثمرتها ليس فيها زكاة.

وما بيع من ثمر النخل التي في البيوت تخرج زكاته من قيمته، وما أكل رطبًا تخرج زكاته رطبًا من النوع الوسط إذا كان كثيرًا في النخل. وما بقي حتى يتمّر تخرج زكاته تمرًا.

وسئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عندي في منزلي خمس نخلات وكلها مثمرة، فهل في ثمارها زكاة؟ وما مقدارها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت