فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 10201

صامت وهي حائض ظانّة أنها قد طهرت

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

كتاب الطهارة/الحيض والاستحاضة والنفاس

التاريخ 9/8/1424هـ

السؤال

اكتشفت بعد زيارتي لطبيبة ثقة ومؤمنة وملتزمة أنني كنت أغتسل قبل الانتهاء من حيضتي أي بعد خمسة أيام فقط، علمًا بأن حيضتي ثمانية أيام كما وضحت لي الطبيبة، فماذا أفعل في صيام أشهر رمضان السابقة؟ بما أني كنت أغتسل ولا تزال الحيضة قائمة؟ أفيدوني بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، وبعد: عليك أن تسألي عالمًا عن ذلك بعد الاستشارة الطبية السابقة، فقد تعتبر الطبيبة شيئًا من الدماء من الحيض وهو ليس كذلك شرعًا، وإن كان الغالب أن قول الطبيبة يكون معتبرًا في مثل ذلك، وأنت لم تذكري صفات الدم الزائد حتى أبين لك هل هو حيض أو لا.

ثم إذا ثبت أنك كنت تغتسلين قبل انتهاء الدورة الشهرية، فإن كان ذلك بجهل منك وعدم علم بالحكم الشرعي، ولم تسمعي مطلقًا عن هذا الحكم الشرعي فالذي يظهر لي عدم وجوب قضاء شيء من الصيام السابق لكونك معذورة بالجهل، ولذلك لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المستحاضة التي تركت الصلاة جهلًا بالإعادة فيما رواه البخاري (327) من حديث عائشة - رضي الله عنها- ولا أمر عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أن يعيد صيامه، لما وضع عقالًا أبيض وأسود كان ينظر فيهما ويأكل ما لم يستبينا، وقد كان مخطئًا في ذلك، لأن المقصود بالخيط الأبيض والأسود سواد الليل وبياض النهار، فهو كان يأكل بعد طلوع الفجر جهلًا، ومع ذلك لم يأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة فيما رواه البخاري (1916) ، ومسلم (1090) فلهذه النصوص وغيرها أرى أنه لا يجب عليك الإعادة لجهلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت