فهرس الكتاب

الصفحة 8008 من 10201

المجيب محمد الصادق مغلس المراني

قاضي في وزارة العدل اليمنية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 16/11/1426هـ

السؤال

هل يحق لي أن أتخذ من الجن مرافقين وحرسًا لي ولأسرتي؟ مع العلم أنني أعاني الكثير منهم، ومن الذين يرسلونهم إليَّ ليخربوا عليَّ حياتي، ويخيفوا أسرتي، ويتجسسوا على عملي، فحتى قراءه القرآن أصبحت صعبة، والصلاة أيضًا أصبحت صعبة، فهم لا يحبون هذه الأشياء، ولا يكادون يفارقوني، أفتوني أثابكم الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فاتخاذ حرس من الجن معناه الاستسلام لهم والاعتقاد فيهم وهذه فتنة، وهذا يزيد من تسلطهم على الإنسان، قال تعالى:"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا" [الجن:6] ، ولا يجوز الاطمئنان إلى الجن، فهم يخادعون الإنس كثيرًا مستغلين عدم رؤيتهم لهم، حتى لو زعموا أنهم صالحون؛ لأنه يصعب التأكد من صدقهم وعدالتهم، لا سيما وعندهم قدرة على التمثيل والتشكل، ومما يدل على عدم عدالتهم تقربهم من الإنس ومحاولة الاختلاط بهم.

ولو كان في مخالطتهم خير لفعلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والسلف الصالح، ولم يثبت أن أحدًا منهم خالط الجن، بل جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطًا لابن مسعود ومنعه من تجاوزه في الليلة التي قابل فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- الجن، وهذا الخط معناه منع التعامل مع الجن؛ سدًا لذرائع الافتتان بهم، وإيقافًا لأضرارهم وتحكمهم في البشر.

ومن يزعم أنه يمكن أن يتحكم فيهم فهو كاذب؛ لأن الله لم يجعل ذلك لأحد غير سليمان صلى الله عليه وسلم.

وعندما يؤذوا الإنسان فليطردهم بالذكر والقرآن ومن ذلك المعوذتان، فإن عجز هو فليجعل من أصحاب الخبرة من يرقيه، قال الله تعالى:"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا" [النحل:98] ، وقال تعالى:"إن كيد الشيطان كان ضعيفًا" [النساء:76] . والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت