فهرس الكتاب

الصفحة 8837 من 10201

المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن

باحث شرعي.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/العلاقة بين الخطيبين

التاريخ 4/6/1425هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

أريد أن أطرح عليك مشكلتي: فمشكلتي هي أنني تعرفت على شاب من خلال الهاتف، فهو في الأصل كان يبحث عن زوجة، وقد أخبر صديقتي بأن تبحث له عن زوجة، وهي بدورها أخبرتني، وأنا هاتفته وتحدثت معه، علمًا أنه شاب رائع؛ فيه جميع الميزات التي أتمناها في شريك حياتي، ولكن مشكلتي أنه يريدني أن أخرج معه، وأن أهاتفه دائمًا بدون علم أهلي طبعًا، وأنا الشيء هذا لا يرضيني، ولكني ولأني خائفة أن يضيع مني هذا الرجل بدأت في مهاتفته، ولا أريد أن أخسره، فهو ليس له غرض إلا الزواج، ولكن لا يريد أن يتزوج من فتاة لا يعرفها جيدًا، فعلى هذا الأساس لا يريدني أن أمتنع عن مهاتفته. أرجوكم الحل المناسب؛ فأنا لا أريد أن أخسره، أرجوكم ساعدوني.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

إلى الأخت الفاضلة والابنة العزيزة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن طلبك للزواج ورغبتك في ذلك أمر طبيعي لا غبار عليه، ولكن حدَّد لنا الشارع الحكيم الطرق الصحيحة والسليمة التي تحفظ لنا كرامتنا وتصون عرضنا من أن يدنس، وهذه الطرق عبارة عن ضوابط شرعية على ضوئها تكون العلاقة بين الرجل والمرأة، وعلى ذلك فقد أخطأتِ كثيرًا عندما استجبتِ لهذا الشاب بأن يهاتفك أو يخرج معك دون علم أهلك، فهذا الأمر لا يجوز بحال من الأحوال، وأود أن تطرحي عليه سؤالًا ألا وهو: أيحب لأخته أن تخرج مع شاب بدون علمه وعلم أهلها؟ حتى ولو كان صادقًا في نيته في الزواج منها؛ أنا متأكد أنه يرفض ذلك في قرارة نفسه، وإن تظاهر بعدم الرفض.

الأمر الآخر: أرى أنكِ متسرعة في الحكم على الناس، وتفكرين بالعاطفة دون النظر في العواقب مع غياب العقل؛ وهذا ظهر لي من كلامك على هذا الشاب عندما قلتِ: (إنه شاب رائع! وفيه جميع المميزات التي تتمنيها في شريك حياتك ... ) من الذي أدراك بهذا كله؟ مع أن العلاقة بينكما لم تتجاوز الحديث الهاتفي العابر! كل منكما يتجمل للآخر، ويجامله ويخفي عنه الكثير!.

بنيتي: أنت طلبتِ مني النصيحة والمشورة، فإن لم أكن صادقًا معك في النصيحة، مخلصًا في المشورة فلا خير فيَّ إذًا، فلا تغضبي من كلامي؛ فأنا أحب لك الخير كما أحبه لنفسي تمامًا، وكما أحبه لأختي أو ابنتي، وإليك الآتي:

(1) عليك بقطع الصلة مع هذا الشاب وفورًا، ولا تخافي من أن يفوتك هذا الشاب؛ فالله يعوضك خيرًا منه بإذنه -تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت