فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 10201

المجيب راشد بن فهد آل حفيظ

القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة

كتاب الحج والعمرة/الإنابة في الحج والعمرة

التاريخ 09/02/1425هـ

السؤال

النفقة التي يأخذها النائب، هل تسمى رزقًا، فتدخل فيما يذكره الحنابلة وغيرهم من جواز أخذ الرزق على الحج، وإذا كان بينهما فرق، فما هو؟، وما دليل أهل العلم على جواز أخذ الرزق على الحج من كتاب أو سنة؟ وآمل أن يكون الجواب فيه إحالة على المرجع جزء وصفحة.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أن ما يأخذه النائب في الحج لا يسمى رزقًا، وإنما هو أجرة يحج بها، وينفق بها على نفسه، هذا أولًا.

ثانيًا: أن الرزق: هو ما يدفع من بيت المال لمن عمل في مصالح المسلمين، وليس عوضًا، أو أجرة.

ثالثًا: أن كل من عمل عملًا متعدياًّ يتعلق بمصالح المسلمين، فله حق في بيت المال، ومن ذلك ما يأخذه القضاة والأئمة، والمؤذنون، والدعاة، والمدرسون في بلادنا الآن.

رابعًا: أن مذهب الحنابلة - رحمهم الله - عدم جواز أخذ الأجرة على النيابة في الحج، والأذان، والإقامة، والإمامة، وتعليم القرآن ونحوه، وفي مذهبهم قول بجواز ذلك للحاجة، اختاره شيخ الإسلام وغيره.

خامسًا: أن القول بعدم جواز الحج عن الغير بأجرة سوف يسد باب النيابة؛ لأن عمل الناس الآن على القول بالجواز، ولا يسعهم إلا ذلك.

سادسًا: أن المستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج، لا أن يحج ليأخذ، فإن من حج ليأخذوا حرم الأجر في الآخرة.

سابعًا: أنه يشترط لصحة ذلك وجوازه أن يريد بذلك نفع الغير الذي استأجره، لا أن يريد بهذه القربة التعبد لله -تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت