فهرس الكتاب

الصفحة 4788 من 10201

المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

عضو البحث العلمي بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ 14/10/1426هـ

السؤال

لدي محل تجاري، وقد استقدمت بعض العمال للعمل معي فيه، وقد عرض علي العمال أن أقوم بتأجير المحل لهم مقابل مبلغ مالي شهريًا، على أن أتحمل إيجار المحل، والكهرباء وتجديد إقاماتهم، وأن أقوم بكل الإجراءات التي تخصهم كعمال تحت كفالتي، وخشيت أن أكون آثمًا لو وافقت على ذلك. فأرشدوني -أثابكم الله- للصحيح في هذا الشأن.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فظاهر الحال أنك استقدمت هؤلاء العمال للعمل لديك أُجراء براتب شهري وفق عقد بينك وبينهم، وتحت شروط الجهة الآذنة بالاستقدام كوزارة الخارجية أو التجارة أو غيرها، فيجب الوفاء بالعقود، وحتى لو تراضيت أنت والعمال على فسخ الاتفاق الأول، وإبرام عقد إيجار جديد، فإن الجهة الثالثة لا بد من موافقتها، لكونها ترعى المصلحة العامة المتعلقة باقتصاد البلد، ولهذا فإن من يقوم بالطريقة التي تسأل عنها في سؤالك يضطر إلى الكذب على الجهات المسؤولة، ويتظاهر أنه المالك الحقيقي للمحل، والأمر ليس كذلك، والواقع أن العمال هم الذين يشترون من الموزعين، ويبيعون على المستهلكين، ويجنون الأرباح - إن وجدت- ويعطون الكفيل مبلغًا مقطوعًا، وهذا ما يسمى بـ"التستر".

ولو قدرنا أن أرباحهم لا تفي بما يبذلونه للكفيل المتستر ولا تقابل جهدهم، فهنا تزداد الحرمة للضرر والغرر، بالإضافة إلى مخالفة الأنظمة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت