فهرس الكتاب

الصفحة 6443 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث

التاريخ 12/06/1426هـ

السؤال

زوجي غيور جدًا، وفي بعض الأحيان يبالغ كثيرًا، فيمنعني من الرد على الهاتف إلا إذا كان هو المتّصل. فهل هو على صواب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه غيرة مفرطة، فإجابة المرأة على الهاتف ليست محرمة في ذاتها، إلا إذا خضعت المرأة في حديثها بالقول، ثم كيف يعلم أن المتصل رجل وليس امرأة؟! أليس في منعه إياك من الرد فتنة له حين يكون المتصل امرأة؟

ما موقفه إذا ردَّ هو على الهاتف فحادثته امرأة؟ ألا يخشى أن تثور غيرتك عليه كما ثارت غيرته عليك؟!

فينبغي لزوجك أن يعلم أن النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كن يحادثن الرجال عند الحاجة، وكن يحادثن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة من حوله يسمعونهن، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمرهن ألا يحادثنه إلا سرًا حيث لا يسمعهن أحد. فلو كان مجرد سماع الرجال لصوت المرأة حرامًا لكان النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى النساء أن يسألنه بحضرة أحد من غير محارمهن.

فلما لم يصح في ذلك نهي دل ذلك على أن رد المرأة على المتصل ليس بحرام، مالم تتعدَّ المرأةُ حدود الشرع بمضاحكة أو خضوع بالقول. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت