فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 10201

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية

التاريخ 12/8/1424هـ

السؤال

جمعية إسلامية في بريطانيا، تقيم برامج رياضية للأطفال والشباب، هل يجوز لها قبول مساعدات من مؤسسة تقدم الدعم لمثل هذه البرامج الرياضية، إذا كانت هذه المؤسسة تحصل على الدعم من اليانصب المسمى (لوتري) LOTTERY.

الجواب

إذا كان مال هذه المؤسسة الداعمة للجمعية كله من اليانصب (لوتري) فالأولى عدم قبول تلك المساعدة، أما إذا كان مال هذه المؤسسة مختلطًا من حرام وغيره فلا بأس بقبوله، لعدم تعين الحرام فيما تدفعه من مساعدات لهذه الجمعية، ولأنه لا يدفع ويملك لشخص بعينه، وإنما يدفع للجمعية التي تصرفه في شؤونها فلا بأس حينئذ، هذا كله إذا كانت المؤسسة الدافعة إسلامية، أما إن كانت هذه المؤسسة كافرة فيجوز قبول مساعدتها من باب أولى، فليس بعد الكفر ذنب، وقد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الكفار والمشركين، وقبل الهدايا من أهل الكتاب والمشركين، كما هو ثابت في كتب السنة النبوية، فقد أهدى ملك (أيلة) للنبي - صلى الله عليه وسلم- بغلة بيضاء وكساه بردًا البخاري (1481) ، ومسلم (1392) ، وقبل من المقوقس ملك مصر هديته: مارية القبطية وبغلة انظر الإصابة (6/297) . والهدية للكافر أو أخذها منه تدخل في معنى البر والإحسان، كقوله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة: 8] ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت