المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية
التاريخ 26/5/1425هـ
السؤال
أعيش في كندا، وكنت قد اشتريت سيارة مستعملة بمبلغ من المال، وقد ذكر لي مشافهة التاجر الذي اشتريت منه السيارةَ أنه قام بإصلاح جميع المشاكل التي في السيارة، وأنها تعملُ بشكلٍ جيد، ٍ وأنها خاليةٌ من المشاكل، إلا أنه وبعد استلامي للسيارة ظهرت بها مشاكل رئيسية، وأنها حقًا بحاجة إلى إصلاح سريع، والحقيقة أن القانون في هذا البلد يسمح لي بمطالبة التاجر بعملية الإصلاح، وذلك حسب الأصول القانونية المتبعة هنا، وإن لم يكن قد نص على ذلك في عقد البيع. هل يحق لي -شرعًا- المطالبة بهذا الأمر دون أن يكون منصوصًا عليه من خلال عقد المبايعة؟ أتمنى منكم إفادتي. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت في السؤال من اكتشافك لعيوب في السيارة لم تكن ظاهرة أثناء شرائك لها، ولم يبينها لك البائع، فيثبت لك في هذه الحال خيار العيب، فتكون مخيرًا بين أمرين:
الأول: فسخ البيع واستردادك للثمن، وإذا رغبت في هذا الخيار فيلزمك إعلامه بالفسخ فور علمك بالعيب.
والثاني: أن تبقي السيارة معك، وتطالبه بالتعويض، ومقدار العوض الذي يحق لك المطالبة به بقدر الفرق بين قيمة السيارة لو لم يكن فيها ذلك العيب وقيمتها مع وجود ذلك العيب، وهذا العوض عادة ما يكون أكثر من قيمة الإصلاح، فإذا اكتفيت بالمطالبة بقيمة الإصلاح فقط فلك ذلك، ولكن عليك أن تتأكد أن هذا العيب كان موجودًا في السلعة عند بيعها، أما لو حصل هذا العيب بسببك فلا حق لك في التعويض. والله أعلم.