فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ 27/4/1423

السؤال

أنا أعمل في مجال تصميم الدعايات الهندسية لشركات على الكومبيوتر، والشركات تعمل في أشياء لا حرمة فيها مطلقًا، ولكن بعد إنهاء عملي في التصميم يقوم شخص آخر غيري بإضافة ملف صوت أو موسيقى عليه في الخلفية، وأنا لا أفعله لأني أعلم أن الموسيقي حرام، وأنا لا أستطيع أن أغير ذلك وهذا هو مجالي، وقد ضاقت بي سبل الرزق، فهل علي وزر وأنا لا أتدخل مطلقًا فيما يفعله الشخص الآخر أم ليس علي وزر؟ أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

إذا كان الأمرُ كذلك، فلا أرى عليك من بأس في العمل في هذا المجال، وليس عليك من إثم -إن شاء الله- فيما أضافه غيرك على عملك من أغانٍ ونحوها من المحرَّمات؛ لأن هذه المحرّمات المضافة قائمةٌ أصلًا بغير عملك، وخروجها على هذه الصورة المحرَّمة لم يكن موقوفًا على عملك.

نعم، يدخل في الإعانة على ذلك كل عمل تكتمل به صورة المنكر، أو يعين على نشره، أو يدعو إليه، فالذي ينسخ تلك الأغاني معين على الإثم -لا شك-، ومثله كذلك من يقوم بإضافتها على الإعلانات الدعائية ... إلخ.

فها أنت تجد عمل هذين لا تكتمل صورة المنكر في إخراجه وتشغيله إلا بعملهما، فكانا شريكين في الحرام معينين على المنكر، أما أنت فمثلك كمثل من بنى دارًا وباعها لمن يسكنها، فقارف فيها ساكنها بعض المنكرات، فليس عمل هذا -أعني باني الدار-من قبيل الإعانة على الإثم والعدوان؛ لأن وقوع المنكر لم يكن متوقِّفًا على بيع الدار ولا بنائها، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت