المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/سوء العشرة
التاريخ 20/01/1426هـ
السؤال
مشكلتي أني تزوجت منذ سنوات عدة، من شاب يكبرني بقليل، ومتزوج من بنت عمته، ورزقت منه بأولاد ذكورًا وإناثًا، أخبرنا أن حالته جيدة، وصاحب تجارة، ولكن المفاجأة بعد الزواج اكتشفت أن عليه ديونًا وكل يطلبه، مما اضطره لبيع محلات كانت عنده وبخسارة، كان يطلب ذهبي لبيعه ليصرف علينا، وإخوانه الذين يسكنون معنا، والمشكلة أنه كلما باشر عملًا خسر فيه وزادت الديون، وأصبح الراتب لتسديد الديون، حتى حاجاتنا الأساسية يبخل بها علي، وخاصة أنني اضطررت للعمل بعد الزواج بسنتين، لا يعطينا إلا القليل جدًا، وحجته الدين وزوجته الأولى وعيالها يصرف عليهم حتى الجوال أخرجه لهم بدون حاجة له، اشتريت بيتًا وسيارة لأنني إدارية فقط، ولم يفد فيه ذلك، بل أخذ يطالبني بجميع المصاريف، وأن أبحث له عمَّن يسدد له، مع العلم أن أخلاقه ساءت معي، يسهر وأحيانًا ينام في الاستراحات، وذلك كل يوم، لا يأتي للبيت إلا للنوم والأكل وتغيير الملابس، ولا يعرف أي توجيه أو تربية لأولاده، إلا إذا أخطأ أحدهم ضربه في وجهه، ويقول: أنتِ فرقت بيني وبين عيالي، وقد أصبت ببعض الأمراض بسبب سوء معاملته لي وللأولاد، أنا أعيش ضغوطًا نفسية شديدة منه، لدرجة أحيانًا إذا ناقشته ضربني ضربًا مبرحًا وكل المسئولية على عاتقي، علما بأنه يسافر للخارج أو الداخل بدون أن يخبرنا، أو يضع مصروفًا حتى للأولاد. سؤالي: هل أنفصل عنه وأرتاح منه، أم ماذا أفعل؟ حيث إنني تعبت من الوظيفة ولا أستطيع تركها، فماذا أفعل؟.
الجواب
الأخت الفاضلة أعانها الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
1-لاحظت أن زوجك كثير الأخطاء بحقك من الناحية المالية والاجتماعية، ولا شك أنه مفرط كثيرًا بحقوقك - كما ذكرت-.
2-أرى ألا تنفصلي عنه رغم السوء الكثير الصادر منه؛ لأن الانفصال قد يكون أكثر ضررًا من الناحية المعنوية والناحية الاجتماعية، فقد يحرمك من أولادك، وهذا حرمان من القرب منهم والأنس بهم، وحرمان لهم من رعايتك وتربيتك لهم، وبخاصة أنه -كما ذكرت- لا يهتم بالتربية والتوجيه، والانفصال يشتِّت شمل الأسرة، وهذا يؤدي على المدى البعيد إلى أضرار نفسية واجتماعية على الأولاد.
3-ومع بقائك زوجة له أوصيك بما يلي:
أ- الصبر حتى يقضي الله أمرًا حسنًا طيبًا.
ب- احتساب الأجر عند الله -عز وجل-.
ج- محاولة إصلاح الزوج عن طريقك أو طريق غيرك، مثل كبار العائلة أو لجنة إصلاح ذات البين.
د- المطالبة بحقوقك الاجتماعية والمالية؛ حتى لا يألف التفريط فيها ولا يتمادى في الاعتماد على جهودك.
هـ- دعاء الله - عز وجل- أن يصلحه ويوفقه للصواب.
أسأل الله برحمته أن يهدي زوجك للصواب، وأن يؤلف بينكما، وأن يسعد العائلة كاملة تحت مظلة الحب والتعاون والوفاء.