فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 10201

استخدام الجنّ في العلاج

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالملائكة والجن

التاريخ 3/8/1422

السؤال

ما حقيقة مسّ الجن للإنس وهل يجوز استخدامهم في العلاج؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

جوابًا على سؤال السائل: ما حقيقة مس الجن للأنس وهل يجوز استخدامهم في العلاج؟

فنقول:

أما مس الجن للإنس فحقيقة ثابتة دل عليها الكتاب والسنة والواقع. ولم يخالف في ذلك إلا بعض من يسمون بالعقلانيين قديمًا وحديثًا بناء على تقديسهم العقل. علمًا أن العقل السليم لا يمنع من ثبوت ذلك، بل تعدى بعضهم إلى إنكار حقيقة الجن أصلًا وهذه مكابرة.

قال الله تعالى:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس …".

وقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة صحيحة.

كما يشهد له الواقع، وأقوال العلماء في ذلك قديمًا وحديثًا مشهودة، أما مسألة حكم الاستعانة بالجن واستخدامهم في العلاج أو غير ذلك فالصحيح أنه لا يجوز حتى وإن كانوا مسلمين وفي أمر مباح أو مشروع؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يستعن بهم لا في الجهاد، ولا في الإخبار عن أحوال العدو، ولا عن شيء من ذلك مع حاجته الماسة -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك، مع أنه مرسل إليهم عليه الصلاة والسلام، وقد بلغهم رسالة ربه.

وهذا الاستخدام من أفعال أهل الجاهلية. فكانوا إذا نزلوا واديًا أو مكانًا خاليًا قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه … يريدون كبير الجن. فحرّم الإسلام ذلك، قال -تعالى-"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا".

وقد أبدلهم النبي -صلى الله عليه وسلم- خيرًا منه فقال -عليه الصلاة والسلام-"من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك"رواه مسلم (2708) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت