فهرس الكتاب

الصفحة 5413 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الكتابيات

التاريخ 6/7/1424هـ

السؤال

أرغب في الزواج من فتاة نصرانية، لكن والدها لا يوافق على الزواج (الأم موافقة) ، لذلك لا يمكن أن يكون ولي الفتاة في الزواج، مع أن عمها موافق على الزواج، فهل يمكن لنا أن نتزوج بموافقة العم؟ علمًا بأننا لا نعيش في دولة إسلامية، وهل يمكن للعم إرسال موافقته بالبريد الإلكتروني؟ حيث إن التوقيع بواسطة البريد الإلكتروني مقبول في القانون، أم هل يمكن ذلك بواسطة الهاتف، وهل يستطيع أن يكلف غيره بالتوقيع على عقد الزواج، وهل يجب أن يكون الشهود في نفس المكان وفي نفس الوقت عند إجراء العقد، أم يمكنني الحصول على توقيع العم ثم توقيع الشاهدين في وقت آخر؟ وشكرًا لكم.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

أولًا: لا شك أنه يجوز للمسلم الزواج من نصرانية إذا كانت محصنة؛ لقوله تعالى:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [المائدة:5] ، ولكن نظرًا لكثرة المشاكل التي تقع خاصة في هذا الوقت وهذا الزمن الذي لا يستطيع الرجل أن يتحكم في تربية أولاده وفق الشريعة الإسلامية إن كانت زوجته كتابية بسبب تدخل جهات أخرى في منعه من ذلك مما يتسبب في أن يعتنق الأولاد دين أمهم، وتلك هي الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، لذا أنصح الأخ السائل أن يراعي هذا الجانب ولا يستعجل في الزواج من كتابية، وعليه بالبحث عن زوجة مسلمة تعينه على نفسه وعلى تربية أولاده التربية الإسلامية، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، والله أعلم.

ثانيًا: من شروط صحة الزواج: الولي، والولي هو أبو المرأة إن كان حيًا، فإن عضل وامتنع من التزويج بلا مبرر فعلى الأخ التقدم للمحكمة الشرعية للنظر في إثبات عضله، فإن ثبت ذلك انتقلت الولاية إلى من يليه. وكذا لابد من حضور الشهود عند إجراء العقد، كما يجوز للولي أن يوكل غيره في الإيجاب، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت