المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني
مدرس بمدارس رياض الصالحين.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل
التاريخ 08/05/1425هـ
السؤال
أنا شاب أعاني من عاطفة وحساسية مفرطة جدًا، حيث إني أقدم مصلحة الغير على مصلحتي، وردود فعلي كثيرة، حاولت أكثر من مرة أن أتخلص من هذه العاطفة، ولكن بغير جدوى، أرجو المساعدة، وأفكر دائمًا بالتفوق، ولكن كثرة ردود الفعل تجعلني أحس بالإحباط، وأفكر بالذي يرضي الشباب دائمًا، وأخشى أي شيء يخدش شعورهم أرجو المساعدة، والله يحفظكم.
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين.. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كم هو جميل -يا أخي- أن يكون لديك هذا الإحساس تجاه إخوانك، فأنت تحب إدخال السعادة على الآخرين، ولك في ذلك أجر إذا احتسبت الأجر عند الله.
ولكني أود أن أنبهك إلى قضايا اجعلها دائمًا أمام عينيك؛ حتى لا تقع في بعض الأخطاء في هذا الباب:
1-ينبغي أن يكون الشيء الذي تقدمه لإخوانك شيئا مباحًا، فلا يجوز لك إدخال السعادة عليهم بأمر محرم، حتى وإن غضبوا منك وهجروك، فرضا الله هو الواجب عليك.
2-العاطفة ليست عيبًا إلا إذا طغت على العقل، فأنت عندما تقدم للآخرين معروفًا على حساب نفسك، فإنك تنظر: هل هذا الأمر فيه ضرر بين وكبير عليك، في حين المنفعة المترتبة عليه للآخرين قليلة؟ إن كان الجواب: نعم. فلا تضر نفسك، وحاول نفع إخوانك بأمر آخر.
3-من قال إن نفع الآخرين لا بد أن يكون على حساب نفسك؟! إننا ننظر في واقعنا المحيط بنا فنرى رجالًا متفوقين لامعين، وهم من أكثر الناس نفعًا للناس، إذن فليس هناك تعارض بين نفع الناس والتفوق.
4-إن رغبتك في التخلص من العاطفة رغبة خاطئة، والمطلوب توظيف هذه العاطفة توظيفًا مناسبًا، منضبطة بضابطي الشرع والعقل.
5-إذا واجهتك مسائل معينة ولم تستطع اتخاذ قرار حاسم فيها، فلا مانع من استشارة
الغير، من أهل الدين والعقل.
أسأل الله لك الثبات على دينه.