فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 10201

المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

أصول الفقه / الأحكام وأدلتها/الأحكام التكليفية

التاريخ 5/7/1422

السؤال

أعلم أن هناك أفعالًا تأنف منها النفس، ويرفضها الذوق، وتأباها التقاليد. فهل يكون هذا مسوغًا لتحريمه؟ المثال التطبيقي لذلك في هذا السؤال: ماحكم الأكل أو الشرب في الحمام أثناء قضاء الحاجة؟

الجواب

اعلمْ وفقك الله لطاعته أن دائرة المباح الواسعة لايخرج منها شيء إلا بدليل واضح يرفع حكم البراءة الأصلية، وليس الذوق والمزاج النفسي مما تثبت به أحكام شرعية يترتب عليها الحرمة والتأثيم، قال العلامة الشوكاني في (السيل الجرار 68/1) تعليقًا على قول صاحب كتاب (الأزهار) بكراهة النظر إلى الأذى الخارج أثناء قضاء الحاجة والبصق قال -رحمه الله-:"وأما كراهة نظر الأذى وبصقه فهذا من أعجب ما يسمعه السامع من تساهل أهل الفروع في إثبات الأحكام الشرعية فيما لادليل عليه، فإن كان سبب ذكر ذلك هنا لكون النفس تستكرهه وتنفر عنه فليس موضوع الكتاب المكروهات النفسية، بل المكروهات الشرعية، ومثل ذلك الحكم بكراهة الأكل والشرب"إ. هـ

وأنت عليم أن مسألة الذوق تختلف من زمان إلى زمان، ومن بلد إلى بلد، بل ومن شخص إلى شخص؛ فهي وصف غير منضبط. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت